البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٤١
وقوله عليه السلام : (ما خلا شيعتنا) استثناء منقطع، ويحتمل الاتّصال. (قلت: كيف لي بالمخرج من هذا) أي ما الدليل على ذلك حتّى أستدلّ به، وأحتجّ على مَن أنكره. (جعل لنا أهل البيت سهاما ثلاثة) وهي سهم اللّه وسهم الرسول وسهم ذوي القربى. (في جميع الفي?). الفيء: الخراج، والغنيمة. (ثمّ قال عزّ وجلّ) في سورة الأنفال: «وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ» . قال البيضاوي: أي الذي أخذتموه من الكفّار قهرا. «مِنْ شَيْءٍ» ممّا يقع عليه اسم الشيء حتّى الخيط. «فَأَنَّ للّه ِ خُمُسَهُ» مبتدأ خبره محذوف، أي فثابت أنّ للّه خمسه. وقرئ: «فإن» بالكسر، والجمهور إن ذكر اللّه للتعظيم كما في قوله: «وَاللّه ُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ» [١] وأنّ المراد قسّم الخمس على الخمسة المعطوفين. «وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ» [٢] ؛ فكأنّه قال: فإنّ للّه خمسه يُصرف على هؤلاء الأخصّين. [٣] (ولا خمس يخمس) بصيغة المجهول، أي يؤخذ. قال الفيروزآبادي: «خمّستهم اُخمّسهم ـ بالضمّ ـ : أخذت خمس أموالهم». [٤] (فيُضرَبُ على شيء منه). قيل: معناه فيمسك، من قولهم ضرب على يده: إذا أمسك، [٥] أو فيمنع شيء من أهله. وفي القاموس: «وضربنا على آذانهم: منعناهم أن يسمعوا». [٦] وقيل: يحتمل أن يكون من قولهم: ضربت عليهم خراجا: إذا جعلته وظيفة؛ أي ضرب خراج على شيء من هذه المأخوذات من الأرضين سواء أخذوها على وجه الخمس أو
[١] . التوبة (٩): ٦٢.[٢] . الأنفال (٨): ٤١.[٣] تفسير البيضاوي، ج ٣، ص ١٠٨.[٤] القاموس المحيط، ج ٢، ص ٢١١ (خمس).[٥] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٤٠٣.[٦] القاموس المحيط، ج ١، ص ٩٦ (ضرب).