البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١١٣
(قال: نزلت في أبي الفصيل). في القاموس: «الفصيل: ولد الناقة إذا فصل عن اُمّه. الجمع: فُصلان بالضمّ والكسر وككتاب» انتهى. [١] والمراد به هنا أبو بكر بن أبي قحافة. وقيل: هذا التعبير إمّا من الإمام عليه السلام ، أو من أحد الرواة تقيّة. [٢] وقال بعض الأفاضل: «إنّ اسم أبا بكر عبد العزّى وكنيته أبو الفصيل، فسمّاه رسول اللّه صلى الله عليه و آله عبداللّه وكنّاه أبو بكر». [٣] وقيل: هو كناية عن أبي بكر، لأنّ الفصيل ـ كما عرفت ـ ولد الناقة، والبكر الفتى من الإبل، فهما متقاربان معنى. وروي أنّ أبا سفيان قال يوم غصب الخلافة: لأملأنّها على أبي فصيل خيلاً ورجلاً. وذكر السيّد الشريف في بعض حواشيه، وقد يعتبر في الكنى المعاني الأصليّة، كما روي أنّ في بعض الغزوات نادى بعض المشركين أبا بكر أبا الفصيل. [٤] (إنّه كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله عنده ساحرا). الضمير في الموضعين راجع إلى أبي الفصيل، وهذه الرواية كغيرها من الروايات المتكثّرة صريح في كونه منافقا، وفي ارتداده مرّةً بعد اُخرى. (من قوله في رسول اللّه صلى الله عليه و آله : ما يقول) من أنّه ساحر أو الأعمّ منه. (يعني إمرتك على الناس) تفسير وبيان لقوله تعالى: «بِكُفْرِكَ» ، أو للتمتّع بالكفر. قال الفيروزآبادي: «الأمر: مصدر أمّر علينا ـ مثلّثة ـ إذا ولّي. والاسم: الإمرة بالكسر. وقول الجوهري: مصدر وهم». [٥] وقوله عليه السلام : (بغير حقّ) متعلّق بالإمرة. والباء للتلبّس، أو حال عنها. وقوله: (من اللّه ومن رسوله صلى الله عليه و آله ) متعلّق بالحقّ. و«من» للابتداء، أو صفة له. وقوله عليه السلام : (عُطف القول) على البناء للمفعول. وكلمة «في» في قوله: (في عليّ عليه السلام ) إمّا تعليليّة، أو بمعنى «إلى».
[١] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٠ (فصل).[٢] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ١١٨.[٣] لم نعثر على قائله.[٤] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ١١٨.[٥] القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٦٥ (أمر).