البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٥١
أقول: الأنسب هنا المعنى الأخير، ويحتمل حمله على المعاني الاُخر بتقدير مثل معنى الطلب أو الارتكاب، فتدبّر. وقيل: هذا إذا كان من باب القناعة والخلوص للّه ، وأمّا إذا كان لصرف وجوه الناس إليه، فهو من أسباب الكبر، كالمال والجاه ونحوهما. {-٥-}
متن الحديث الثالث والثلاثمائة
.عَنْهُ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُور كُنْتُ أَنَا وَالْقَاسِمُ شَرِيكِي وَنَجْمُ بْنُ حَطِيمٍ وَصَالِحُ بْنُ سَهْلٍ بِالْمَدِينَةِ ، فَتَنَاظَرْنَا فِي الرُّبُوبِيَّةِ ، قَالَ : فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ : مَا تَصْنَعُونَ بِهذَا؟ نَحْنُ بِالْقُرْبِ مِنْهُ ، وَلَيْسَ مِنَّا فِي تَقِيَّةٍ ، قُومُوا بِنَا إِلَيْهِ . قَالَ : فَقُمْنَا ، فَوَ اللّهِ مَا بَلَغْنَا الْبَابَ إِلَا وَقَدْ خَرَجَ عَلَيْنَا بِلَا حِذَاءٍ وَلَا رِدَاءٍ ، قَدْ قَامَ كُلُّ شَعْرَةٍ مِنْ رَأْسِهِ مِنْهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : «لَا ، لَا ، يَا مُفَضَّلُ وَيَا قَاسِمُ وَيَا نَجْمُ ، لَا ، لَا «بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ * لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ» [٢] » .
شرح
السند ضعيف. قوله: (اُوْرمة) بضمّ الهمزة وإسكان الواو وفتح الراء. كذا في الإيضاح. [٣] (عن المفضّل)؛ هو المفضّل بن عمر. (قال: كنت أنا والقاسم شريكي)؛ هو القاسم بن عبد الرحمن الصيرفي. (ونجم بن حطيم). في القاموس: «حُطَيم ـ كزُبير ـ : تابعي». [٤] (فتناظرنا في الربوبيّة) أي في ربوبيّة الصادق عليه السلام ، أو جميع الأئمّة عليهم السلام . ولعلّ بناء المناظرة أنّ بعضهم أو جميعهم قال بربوبيّته عليه السلام . وقال الفاضل الإسترآبادي: كان بعض الشيعة [من] ضعفاء العقول بعدما شاهدوا ظهور بعض الخوارق عن
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣١٢.[٢] الأنبياء (٢١): ٢٥ و ٢٦.[٣] إيضاح الاشتباه، ص ٢٧١، الرقم ٥٨٧.[٤] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٩٨ (حطم) مع التلخيص.