البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٥٨
(فذهب من بين يَدَي من كان عنده) إلى قوله: (أن يأخذوا جذعا). في القاموس: «الجذع ـ بالكسر ـ : ساق النخلة». [١] (وألبسوا الجذع درع حديد). درع الحديد ـ بالكسر ـ : معروف. ولعلّ إلباسه ليصير ثقيلاً على حامليه. وقيل: أو لأنّه إن مسّه أحد فوق الكفن، لا يحسّ بأنّه خشب. [٢]
متن الحديث السادس والثلاثمائة
.عَنْهُ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ : «إِذَا تَمَنّى أَحَدُكُمُ الْقَائِمَ فَلْيَتَمَنَّهُ فِي عَافِيَةٍ ؛ فَإِنَّ اللّهَ بَعَثَ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله رَحْمَةً ، وَيَبْعَثُ الْقَائِمَ نَقِمَةً» .
شرح
السند ضعيف. قوله: (إذا تمنّى أحدكم القائم فليتمنّه في عافية). قال في القاموس: «تمنّاه: أي أراده». [٣] وقال: «العافية: دفاع اللّه عن العبد». [٤] والظاهر أنّ المراد بالعافية هنا كونه على دين الحقّ واقعا متابعة من يجب متابعته ظاهرا وباطنا. (فإنّ اللّه بعث محمّدا صلى الله عليه و آله رحمةً) بالمداراة مع المنافقين، والمماشاة مع أهل الذمّة وأهل الأمان، والعمل بظاهر الشرع في الحكومات وغيرها. (ويبعث القائم نقمة)حيث إنّه عليه السلام لم يقبل إلّا الإيمان ظاهرا وباطنا، ولم يقرّر أحد على الباطل، ولم يقبل الجزية، بل يجاهد الكفرة إلى أن يؤتوا إلى الحقّ، أو تقتلوا ولم يعمل في الحكومات إلّا بالواقع.
[١] القاموس المحيط، ج ٣، ص ١٢ (جذع).[٢] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ١٧٠.[٣] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٩٢ (مني).[٤] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٦٥ (عفو).