البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٦٣
.يَحْيَى الْحَلَبِيُّ [١] ، عَنْ أَبِي الْمُس سَأَلَنِي أَبُو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، فَقَالَ : «مَا دَعَاكُمْ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعْتُمْ فِيهِ زَيْدا؟». قَالَ : قُلْتُ : خِصَالٌ ثَلَاثٌ ، أَمَّا إِحْدَاهُنَّ فَقِلَّةُ مَنْ تَخَلَّفَ مَعَنَا ، إِنَّمَا كُنَّا ثَمَانِيَةَ نَفَرٍ ، وَأَمَّا الْأُخْرى فَالَّذِي تَخَوَّفْنَا مِنَ الصُّبْحِ أَنْ يَفْضَحَنَا ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَإِنَّهُ كَانَ مَضْجَعَهُ الَّذِي كَانَ [٢] سَبَقَ إِلَيْهِ . فَقَالَ : «كَمْ إِلَى الْفُرَاتِ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعْتُمُوهُ فِيهِ؟». قُلْتُ : قَذْفَةُ حَجَرٍ . فَقَالَ : «سُبْحَانَ اللّهِ ، أَفَلَا كُنْتُمْ أَوْقَرْتُمُوهُ حَدِيدا وَقَذَفْتُمُوهُ فِي الْفُرَاتِ وَكَانَ أَفْضَلَ؟». فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، لَا وَ اللّهِ مَا طُقْنَا لِهذَا . فَقَالَ : «أَيَّ شَيْءٍ كُنْتُمْ يَوْمَ خَرَجْتُمْ مَعَ زَيْدٍ؟» قُلْتُ [٣] : مُؤْمِنِينَ . قَالَ : «فَمَا كَانَ عَدُوُّكُمْ؟» قُلْتُ : كُفَّارا ، قَالَ : «فَإِنِّي أَجِدُ فِي كِتَابِ اللّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا «فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمّا فِداءً حَتّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها» [٤] فَابْتَدَأْتُمْ أَنْتُمْ بِتَخْلِيَةِ مَنْ أَسَرْتُمْ ، سُبْحَانَ اللّهِ، مَا اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَسِيرُوا بِالْعَدْلِ سَاعَةً» .
شرح:
قوله: (يحيى الحلبي) بالإسناد السابق. (عن أبي المستهلّ). الظاهر أنّه الكميت، وهو ممدوح، فالسند حسن، بعيد أن يُراد به حمّاد بن أبي العطّار، أو سلمة، وهما مجهولان، فالسند مجهول. (عن سليمان بن خالد). قال العلّامة رحمه الله في الخلاصة: سليمان بن خالد بن دهقان بن نافلة، مولى عفيف أبو الربيع الأقطع، خرج مع زيد، فقطعت إصبعه، ولم يخرج من أصحاب أبي جعفر عليه السلام غيره ثقة صاحب قرآن. وقال البرقي: سليمان بن خالد البجلي الأقطع، كوفي، كان خرج مع زيد بن علي، فأفلت.
[١] في بعض نسخ الكافي و شرح المازندراني والوافي: - «كان».[٢] في بعض نسخ الكافي: «فقلت».[٣] محمّد (٤٧): ٤.