البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٠٥
.وَعَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ا الْحَسَنِيُّ ، وَخَرَجَ صَاحِبُ هذَا الْأَمْرِ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلى مَكَّةَ بِتُرَاثِ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله » . فَقُلْتُ : مَا تُرَاثُ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ؟ قَالَ : «سَيْفُ رَسُولِ اللّهِ وَدِرْعُهُ وَعِمَامَتُهُ وَبُرْدُهُ وَقَضِيبُهُ وَرَايَتُهُ وَلَامَتُهُ وَسَرْجُهُ حَتّى يَنْزِلَ مَكَّةَ ، فَيُخْرِجَ السَّيْفَ مِنْ غِمْدِهِ ، وَيَلْبَسَ الدِّرْعَ ، وَيَنْشُرَ الرَّايَةَ وَالْبُرْدَةَ وَالْعِمَامَةَ ، وَيَتَنَاوَلَ الْقَضِيبَ بِيَدِهِ ، وَيَسْتَأْذِنَ اللّهَ فِي ظُهُورِهِ ، فَيَطَّلِعُ عَلى ذلِكَ بَعْضُ مَوَالِيهِ ، فَيَأْتِي الْحَسَنِيَّ ، فَيُخْبِرُهُ الْخَبَرَ ، فَيَبْتَدِرُ الْحَسَنِيُّ إِلَى الْخُرُوجِ ، فَيَثِبُ عَلَيْهِ أَهْلُ مَكَّةَ ، فَيَقْتُلُونَهُ وَيَبْعَثُونَ بِرَأْسِهِ إِلَى الشَّامِيِّ ، فَيَظْهَرُ عِنْدَ ذلِكَ صَاحِبُ هذَا الْأَمْرِ ، فَيُبَايِعُهُ النَّاسُ وَيَتَّبِعُونَهُ ، وَيَبْعَثُ الشَّامِيُّ عِنْدَ ذلِكَ جَيْشا إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَيُهْلِكُهُمُ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ دُونَهَا ، وَيَهْرُبُ [١] يَوْمَئِذٍ مَنْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ عليه السلام إِلى مَكَّةَ ، فَيَلْحَقُونَ بِصَاحِبِ هذَا الْأَمْرِ ، وَيُقْبِلُ صَاحِبُ هذَا الْأَمْرِ نَحْوَ الْعِرَاقِ ، وَيَبْعَثُ جَيْشا إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَيَأْمَنُ أَهْلُهَا وَيَرْجِعُونَ إِلَيْهَا» .
شرح
السند صحيح على الأصحّ. قوله: (متى فرج شيعتكم) أي بظهور القائم عليه السلام واستيلائه. والفرج ـ بالتحريك ـ : كشف الغمّ، كالتفريج، وفعله كضرب. وقيل: كنصر. (قال: فقال: إذا اختلفت ولد العبّاس). في القاموس: «اختلف: ضدّ اتّفق. وفلانا: صار خليفته. [٢] وفي تاج اللغة: «الاختلاف: به نزد كسى آمد وشد كردن». وقيل: المراد هنا المعنى الثاني، أو الأخير جاء بعضهم بعد بعض، وقام بأمر الإمارة والسلطنة. [٣] ويحتمل إرادة المعنى الأوّل. (ووَهى سلطانهم). قال الجوهري: «وَهَى الحائط: إذا ضعف، وهمَّ بالسقوط». [٤]
[١] في بعض نسخ الكافي: «فتأمن».[٢] القاموس المحيط، ج ٣، ص ١٣٩ (خلف).[٣] ذهب إليه المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٠١.[٤] الصحاح، ج ٦، ص ٢٥٣١ (وهي).