البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٦٥
متن الحديث التاسع والثلاثمائة
.عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، ع سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ أَبَاهُ سَبْيٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ كَانَ أَصَابَ أَبَاهُ سَبْيٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِلَا بَعْدَ مَا تَوَالَدَتْهُ الْعَبِيدُ فِي الْاءِسْلَامِ وَأُعْتِقَ ؟ قَالَ : فَقَالَ : «فَلْيُنْسَبْ إِلى آبَائِهِ الْعَبِيدِ فِي الْاءِسْلَامِ ، ثُمَّ هُوَ يُعَدُّ [١] مِنَ الْقَبِيلَةِ الَّتِي كَانَ أَبُوهُ سُبِيَ فِيهَا إِنْ كَانَ [٢] مَعْرُوفا فِيهِمْ ، وَيَرِثُهُمْ وَيَرِثُونَهُ» .
شرح
السند حسن. قوله: (عن رجل أصاب أباه) أي أحدا من أجداده. (سبي في الجاهليّة) أي في الكفر. في القاموس: «سبى العدوّ سَبيا وسِبا: أسَرَه». [٣] (فلم يعلم) ذلك الرجل (أنّه كان أصاب أباه سبي في الجاهليّة إلّا بعدما توالدته العبيد في الإسلام). الضمير المنصوب في «توالدته» راجع إلى الرجل. وقوله: (واُعتق) على البناء للمفعول، عطف على «توالدته»، والمستتر فيه أيضا راجع إلى الرجل. وحاصل السؤال: أنّ رجلاً مسلما كان جدّه من أهل قبيلة، ثمّ سباه رجلٌ من أهل قبيلة اُخرى في الجاهليّة، ثمّ ولد من جدّ هذا الرجل، أي من جدّه المسبي أولاد عبيد، ثمّ أسلموا جميعا، أو بعضهم، أو ولد منه عبيد في الإسلام أيضا، ثمّ ولد هذا الرجل المسلم من تلك العبيد في الإسلام، ثمّ اُعتق، فهل ينسب ذلك الرجل الأخير إلى آبائه مطلقا، أو على آبائه المسلمين فقط، أو إلى السابي، وهل يثبت التوارث بينه وبين قبيلة جدّه المسبي أم لا؟
[١] في بعض نسخ الكافي: «بعد».[٢] في كلتا الطبعتين وبعض نسخ الكافي: + «أبوه».[٣] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٤٠ (سبي).