البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٧٨
وقيل: الارعواء: الندم على الشيء، والانصراف عنه، وتركه. {-٢-}
متن الحديث الثاني والسبعين والمائتين
.أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْ قُلْتُ لِجَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ : قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : «إِذَا أَتَاكُمْ شَرِيفُ قَوْمٍ ، فَأَكْرِمُوهُ» . قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ لَهُ : وَ مَا الشَّرِيفُ؟ قَالَ : قَدْ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ عليه السلام عَنْ ذلِكَ ، فَقَالَ : «الشَّرِيفُ مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ». قُلْتُ [٢] : فَمَا الْحَسِيبُ [٣] ؟ قَالَ : «الَّذِي يَفْعَلُ الْأَفْعَالَ الْحَسَنَةَ بِمَالِهِ وَغَيْرِ مَالِهِ» . قُلْتُ : فَمَا الْكَرَمُ؟ قَالَ : «التَّقْوى» .
شرح
السند صحيح. قوله عليه السلام : (الشريف من كان له مال) إلى آخره، بيان ما هو المقصود في هذا الخبر، لا بيان حقيقة الشريف؛ فإنّه يطلق على من كان له شرف بحسب الدِّين أيضا. قال في القاموس: الشرف ـ محرّكة ـ : العلوّ، والمكان العالي، والمجد، أو لا يكون إلّا بالآباء، أوعلوّ الحسب. وشرف ـ ككرم ـ شرفا، محرّكة: علا في دين أو دُنيا. [٤] (قلت: فما الحسيب؟ قال: الذي يفعل الأفعال الحسنة بماله وغير ماله). كالحسنات الصادرة عن الجوارح مثلاً. وهذا الخبر نظير ما روي من: «أنّ حسب الرجل دينه ومروءته». [٥]
[١] النهاية، ج ٢، ص ٢٣٦ (رعي) مع التلخيص.[٢] في بعض نسخ الكافي والطبعة القديمة: «قال: قلت».[٣] في بعض نسخ الكافي: «الحسب».[٤] القاموس المحيط، ج ٣، ص ١٥٧ (شرف) مع التلخيص.[٥] المروي هكذا: «إنّ حسب الرجل دينه، و مروءته خُلُقه». اُنظر: الكافي، ج ٨، ص ١٨١، ح ٢٠٣.