البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٥٢
وقال صاحب الكشّاف: «معناه: ما عابوا منهم، وما أنكروا إلّا الإيمان». [١] وقال الفيروزآبادي: «نقم منه ـ كضرب وعلم ـ نَقْما وانتقم، أي عاقبه. والأمر: كرهه». [٢] وقال بعض الأفاضل: «يحتمل أن يكون «ما نقموا» من الانتقام، أي لم يكن انتقامهم لجناية ومكروه، بل لأنّهم آمنوا باللّه ». [٣] (فاسألوا) بتخفيف الهمزة. (ربّكم درجاتهم) بالدّعاء، والأعمال الموجبة لها، أو الصبر على النوائب، كما أشار إليه بقوله عليه السلام : (واصبروا على نوائب دهركم). قال الجوهري: «النائبة: المصيبة. واحدة نوائب الدهر». [٤] (تدركوا سعيهم). السعي: الكسب، والعمل، والطلب، والقصد. ولعلّ المراد: تنالوا سعيا واجتهادا مثل سعيهم، أو ثمرة سعيهم، وما يترتّب عليه من المثوبات.
متن الحديث السابع والأربعين والثلاثمائة
.مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ : «مَا خَلَقَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ خَلْقا أَصْغَرَ مِنَ الْبَعُوضِ ، وَالْجِرْجِسُ أَصْغَرُ مِنَ الْبَعُوضِ ، وَالَّذِي نُسَمِّيهِ نَحْنُ الْوَلَعَ أَصْغَرُ مِنَ الْجِرْجِسِ ، وَمَا فِي الْفِيلِ شَيْءٌ إِلَا وَفِيهِ مِثْلُهُ ، وَفُضِّلَ عَلَى الْفِيلِ بِالْجَنَاحَيْنِ» .
شرح
السند مرسل. قوله: (ما خلق اللّه خلقا أصغر من البعوض). وفي القاموس: «البعوضة: البقّة. الجمع: بعوض». [٥]
[١] الكشّاف، ج ٤، ص ٢٣٨.[٢] القاموس المحيط، ج ٤، ص ١٨٣ (نقم) مع التلخيص.[٣] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٢١٨ مع التلخيص.[٤] الصحاح، ج ١، ص ٢٢٩ (نوب).[٥] القاموس المحيط، ج ٢، ص ٣٢٥ (بعض).