البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٨٣
متن الحديث الخامس والسبعين والمائتين
.الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ [١] ، عَنْ مُعَلّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ : «إِنَّ [٢] النَّاسَ طَبَقَاتٌ ثَلَاثٌ : طَبَقَةٌ هُمْ مِنَّا وَنَحْنُ مِنْهُمْ ، وَطَبَقَةٌ يَتَزَيَّنُونَ بِنَا ، وَطَبَقَةٌ يَأْكُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضا بِنَا» .
شرح
السند ضعيف. قوله: (الناس طبقات ثلاث). قال الجوهري: «طبقات الناس: مراتبهم». [٣] (طبقة همّ منّا). لعلّ المراد أنّهم من عِدادنا، وفي زمرتنا؛ لقبولهم هدايتنا وإرشادنا، واقتفائهم آثارنا، وهم خلّص الشيعة. (ونحنُ منهم) من عِدادهم، وفي زمرتهم. وهذا كناية عن كمال القُرب والاتّحاد. ويحتمل أن يكون إشارة إلى اتّحاد الطينة، كما مرّ في كتاب الإيمان والكفر. (وطبقة يتزيّنون بنا). لعلّ المراد أنّهم يجعلون انتسابهم بنا، واتّصافهم بحبّنا، واكتسابهم علومنا وأحاديثنا زينةً لهم عند الناس، ولا يكون غرضهم من ذلك طلب مرضاة اللّه وابتغاء وجهه، بل تحصيل الجاه والاعتبار، وهم ضعفاء الشيعة. وقيل: المراد بهم أهل الإسلام المنتسبون إلى أجداده عليهم السلام ؛ لأنّ الإسلام منهم، وهم مباديه، وإن لم تكن الزينة نافعة لهم يوم القيامة؛ لتركهم أعظم أركان الإسلام. [٤]
[١] في أكثر نسخ الكافي والوافي: - «إنّ».[٢] الصحاح، ج ٤، ص ١٥١٢ (طبق).[٣] القائل هو المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٢٩٤ مع اختلاف يسير في اللفظ.