البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٥٥
(نيام). هو ككتاب. وقيل: بتشديد الياء أيضا جمع نائم. [١] وهو خبر لقوله: «وعلى فرشكم» متعلّق به. والظاهر أنّ قوله عليه السلام : (لكم أجر المجاهدين) صفة «نيام». وقيل: سرّ ذلك أنّهم ينامون على نيّة أن يتقوّوا به على الطاعة، فإذا هم حال النوم في [عين] الطاعة». [٢] (وأنتم واللّه في صلاتكم). الظرف متعلّق بقوله: (لكم أجر الصافيّن في سبيله). أي المصطفين القائمين صفوفا في الجهاد، أو أعمّ منه. (أنتم واللّه الذين قال اللّه عزّ وجلّ). في سورة الحجر: «إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ* ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ* وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ* لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ» [٣] . قال الجوهري: «الغلّ ـ بالكسر ـ : الغشّ، والحقد أيضا. وقد غلّ صدره يغلّ ـ بالكسر ـ غلّاً: إذا كان ذا غشّ، أو ضغن وحقد». [٤] وقال البيضاوي: «وَنَزَعْنَا» أي في الدُّنيا بما ألّف بين قلوبهم، أو في الجنّة، بتطييب نفوسهم «مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ» من حقد كان في الدُّنيا. أو من التحاسد على درجات الجنّة ومراتب القُرب «إِخْوَانا» حال من ضمير «فِي جَنَّاتٍ» ، أو فاعل «ادْخُلُوهَا» ، أو الضمير في «آمِنِينَ» ، أو الضمير المضاف إليه، والعامل فيها معنى الإضافة. وكذا قوله: «عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ» . ويجوز أن يكون صفتين لإخوانا، أو حالين من ضميره؛ لأنّه بمعنى متصافّين، وأن
[١] ذكره في القاموس المحيط، ج ٤، ص ١٨٣ (نوم).[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٢٨٥ مع اختلاف يسير في اللفظ.[٣] . الحجر (١٥): ٤٥ ـ ٤٨.[٤] الصحاح، ج ٥، ص ١٧٨٣ (غلل).