البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٤٦
.عَنْهُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْف وَمَرَسَهُ بِيَدِهِ ، ثُمَّ شَرِبَهُ ، فَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ [١] الثَّانِيَةُ زَادَهُ سُكَّرَةً أُخْرى ، فَصَارَتْ سُكَّرَتَيْنِ وَنِصْفا ، فَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ [٢] الثَّالِثَةُ زَادَهُ سُكَّرَةً أُخْرى ، فَصَارَتْ ثَلَاثَ سُكَّرَاتٍ وَنِصْفا» .
شرح
السند مجهول. قوله: (قال لرجلٍ: بأيّ شيءٍ تعالجون) أي الأطبّاء. (محمومكم إذا حُمَّ). يُقال: حُمَّ فلان ـ بالضمّ والتشديد ـ : إذا أصابته الحمّى، فهو محموم. (قال: أصلحك اللّه ، بهذه الأدوية المرّة) وقوله: (بسفايج، والغافت، وما أشبهه) بيان للمشار إليه، أو بدل من الأدوية. و«بسفايج» بفتح الباء الموحّدة، والسين الساكنة، والفاء والياء المثنّاة التحتانيّة قبل الجيم. ويُقال: له أضراس الكلب، وثاقب الحجر، وكثير الأرجل. قال الفيروزآبادي: «هو عروق في داخله شيء كالفستق له عفوصة، وحلاوة نافع للماليخوليا والجذام». [٣] ونقل عن منهاج الأدوية: أنّه عودٌ لونه يميل إلى السواد القليل مع الحمرة القليلة، وله طعم كطعم القرنفل، ولمّا يُكسر فَلَونُ وسطه أخضر كالفستق، ولذا يسمّى بسفايج الفستق، حارّ مسهل للسوداء، انتهى. [٤] والغافت ـ بالغين المعجمّة، والفاء والتاء المثنّاة الفوقانية ـ : وردٌ لازوردي اللّون، طويل الشكل، له أغصان دقاق بقدر شبر، أو أقلّ، وهو أمرّ من الصبر، وكذا ورقه وأغصانه. ونقل عن منهاج الأدوية: أنّه نبت يشبه ورقه بورق حبّة الخضراء ـ يعني شاهدانج ـ له قبوضة ومرارة كمرارة الصبر، لونه يميل إلى السواد، يُجاء به من نواحي الرّوم وجبال الفارس، أيضا [حارّ ]
[١] في كلتا الطبعتين وبعض نسخ الكافي: «كانت الليلة».[٢] في كلتا الطبعتين وبعض نسخ الكافي: «كانت الليلة».[٣] القاموس المحيط، ج ١، ص ١٧٩ (بسفج).[٤] نقل عنه المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٦٩.