البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٧٢
(حَقَنْتَ دَمَكَ). قال الجوهري: «حَقنت دمه: منعت أن يسفك». {-٣-}
متن الحديث الرابع عشر والثلاثمائة
.الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام : إِنَّ لِي جَارَيْنِ : أَحَدُهُمَا نَاصِبٌ ، وَالْاخَرُ زَيْدِيٌّ ، وَلَا بُدَّ مِنْ مُعَاشَرَتِهِمَا ، فَمَنْ أُعَاشِرُ؟ فَقَالَ : «هُمَا سِيَّانِ ، مَنْ كَذَّبَ بِآيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللّهِ ، فَقَدْ نَبَذَ الْاءِسْلَامَ وَرَاءَ ظَهْرِهِ ، وَهُوَ الْمُكَذِّبُ بِجَمِيعِ الْقُرْآنِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ» . قَالَ : ثُمَّ قَالَ : «إِنَّ هذَا نَصَبَ لَكَ، وَهذَا الزَّيْدِيُّ نَصَبَ لَنَا» .
شرح
السند ضعيف. قوله: (محمّد بن سعيد، عن غزوان). كذا في نسخ الكتاب، ولعلّه تصحيف ابن ب«عن»، وفي النجاشي محمّد بن سعيد بن غزوان، من أصحاب الباقر عليه السلام ، له كتاب روى عنه ابنه غزوان، وقد تقدّم أيضا محمّد بن سالم بن أبي سلمة عن محمّد بن سعيد بن غزوان». [٢] (أحدهما ناصب) أي مخالف، أو مُعاند لأهل البيت عليهم السلام ، والأوّل أنسب بآخر الحديث؛ يُقال: نصبت لفلان نصيبا: إذا عاديته. (فقال: هما سيّان) بكسر السين وتشديد الياء: مثلان، وواحدها: سيٌّ. (فقد نبذ الإسلام وراء ظهره) كناية عن خروجه عن الإسلام؛ يُقال: نبذه ـ كضربه ـ ، أي ألقاه من يده، وطرحه. وقد جاء «نبّذ» أيضا بالتشديد للمبالغة.
[١] الصحاح، ج ٥، ص ٢١٠٣ (حقن).[٢] رجال النجاشي، ص ٣٧٢، الرقم ١٠١٧.