البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٢
.مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَم عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ : «إِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عليه السلام شَكَا إِلى رَبِّهِ تَعَالَى الْبِلَّةَ وَالرُّطُوبَةَ ، فَأَمَرَ [١] اللّهُ تَعَالى أَنْ يَأْخُذَ الْهَلِيلَجَ [٢] وَالْبِلِيلَجَ وَالْأَمْلَجَ ، فَيَعْجِنَهُ بِالْعَسَلِ وَيَأْخُذَهُ» . ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : «هُوَ الَّذِي يُسَمُّونَهُ عِنْدَكُمُ الطَّرِيفِلَ [٣] » .
شرح
السند مجهول. قوله: (شكا إلى ربّه البلّة). قال الجوهري: «ريح بلّة: فيها بَلَلٌ. والبُلّة ـ بالضمّ ـ : ابتلال الرطب. والبِلّة ـ بالكسر ـ : النداوة». [٤] يحتمل هنا إرادة كلّ من المعاني الثلاثة، أي الرياح الباردة المماثلة في العروق، وابتلال اللحم والرطوبات الفصليّة فيه، أو في الأحشاء، أو في المزاج. وعلى الأخير يكون عطف قوله: «والرطوبة» للتفسير. قال الجوهري: «الرّطب: خلاف اليابس، تقول: رطبَ الشيء رطوبة، فهو رطب». [٥] (فأمره اللّه أن يأخذ الهليلج). معرّب هليله. وفي بعض النسخ: «الإهليلج». قال الفيروزآبادي: «الإهليلج ـ وقد يكسر اللام الثانية، والوحدة بهاء ـ : ثمر معروف». [٦] (والبليلج) معرّب بليلة. (والأملج) معرّب الأمله. (فيعجنه بالعسل)؛ الضمير للمأخوذ. وفي القاموس: عجنه يعجُنَه ويعجِنه فهو معجون وعجين: اعتمد عليه بجميع كفّه يغمزه». [٧] (ويأخذه) أي يتناوله ويأكله. والضمير للمعجون.
[١] في بعض نسخ الكافي: «فأمره».[٢] في بعض نسخ الكافي: «الإهليلج».[٣] في بعض نسخ الكافي: «اطريفل».[٤] الصحاح، ج ٤، ص ١٦٣٨ (بلل).[٥] الصحاح، ج ١، ص ١٣٦ (رطب).[٦] القاموس المحيط، ج ١، ص ٢١٣ (هللج).[٧] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٢٤٦ (عجن).