البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٥
شرح
السند حسن. قوله: (من العدد) بفتح العين، أو بضمّها جمع عدّة بالضمّ. قال الجوهري: عددت الشيء عدّا: أحصيته، والاسم: العدد. والعُدّة ـ بالضمّ ـ : الاستعداد، ويُقال: كونوا على عُدّة. والعُدّة أيضا: ما أعددته لحوادث الدهر من المال والسلاح. [١] وقوله: (وكانا من الطلقاء) بضمّ الأوّل وفتح الثاني، جمع طليق، كأمير، وهو الأسير اُطلق عنه أساره، فعيل بمعنى مفعول، وكان النبيّ صلى الله عليه و آله أسرهما في غزاة بدر، وأخذ منهما الفداء وأطلقهما ولم يسترقهما. وقوله: (بحضرتهما) أي حاضرين عند العمر بن حصين، أرادا ما أرادا. وحضرة الرجل ـ بالفتح ـ : قربه وفِناءه. قاله الجوهري. [٢] وفي القاموس: «كان بحضرته ـ مثلّثة ـ وحضرته ـ محرّكة ومحضره بمعنى». [٣] وقوله: (ما وصلا إلى ما وصلا إليه) أي لم يتمكّنا من الوصول إلى ما وصلا إليه من غصب الخلافة وإجراء الظلم والجور على أهل بيت العصمة عليهم السلام وشيعتهم. وقوله: (لأتلفا نفسيهما). المناسب للسياق إرجاع الضمير في «نفسيهما» إلى العمرين، لا إلى حمزة وجعفر، أي لقتلاهما. وفي بعض النسخ: «نفسهما».
متن الحديث السابع عشر والمائتين
[١] الصحاح، ج ٢، ص ٥٠٥ (عدد) مع التلخيص.[٢] الصحاح، ج ٢، ص ٦٣٢ (حضر).[٣] القاموس المحيط، ج ٢، ص ١٠ (حضر).