البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٦١
روى الكشّي بإسناده عن سفيان بن مصعب العبدي قال: قال أبو عبداللّه عليه السلام : «قل شعرا تنوح به النساء». [١] وبإسناده عن سماعة، قال: قال أبو عبداللّه عليه السلام : «يا معشر الشيعة، علّموا أولادكم شعر العبدي؛ فإنّه على دين اللّه ». [٢] (فقال: قولوا لاُمّ فروة: تجيء). قال الفاضل الإسترآبادي: اُمّ فروة من بنات الصادق عليه السلام [٣] ؛ صرّح به إعلام الورى [٤] وغيره. أقول: اُمّ فروة أيضا كنية لاُمّ الصادق عليه السلام ، وهي بنت القاسم الفقيه بن محمّد بن أبي بكر، لكن المراد هنا بنته عليه السلام ، واحتمال إرادة اُمّه عليه السلام وكون المراد بجدّها محمّد بن أبي بكر، بعيد. (فتسمع ما صُنع) على البناء للمفعول. (بجدّها)؛ يعني الحسين عليه السلام ، على الظاهر. (ثمّ قال)؛ يعني: ثمّ قال لي أبو عبداللّه عليه السلام . (أنشدنا) أي اقرأ لنا شعرا. (قال) سفيان: (فقلت: فرو جُودي بدمعك المسكوب). أصله بعد حذف المضاف لضرورة الشعر: يا فروة. فحذف حرف النداء تخفيفا، والهاء ترخيما، والباء للتعدّي. و«جُودي» إمّا من الجود بمعنى السّخاء، أو من قولهم: جادت العين جَوْدا وجُودا: إذا كثُر دمعها. وكونه من جاد بنفسه: إذا قارب الموت، احتمالٌ بعيد. وقال الجوهري: «سكبت الماء سكبا: أي صببته. وماء مسكوب: [أي] يجري على وجه الأرض من غير حفر». [٥] (قال: فصاحت)؛ يعني اُمّ فروة. (وصِحن النساء) من قبيل: «أكلوني البراغيث».
[١] رجال الكشّي، ص ٤٠١، ح ٧٤٧.[٢] رجال الكشّي، ص ٤٠١، ح ٧٤٨.[٣] لم نعثر على قوله. وانظر: قاموس الرجال، ج ١٢، ص ٢١٢، الرقم ٤٥.[٤] إعلام الورى، ج ١، ص ٥٤٦.[٥] الصحاح، ج ١، ص ١٤٨ (سكب).