البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٤
.عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ م قُلْتُ : لَا وَاللّهِ . قَالَ : «أَ فَتَدْرِي كَمْ بَيْنَ الزُّهَرَةِ وَبَيْنَ الْقَمَرِ مِنْ دَقِيقَةٍ؟» . قُلْتُ : لَا . قَالَ : «أَفَتَدْرِي كَمْ بَيْنَ الشَّمْسِ وَبَيْنَ السُّنْبُلَةِ مِنْ دَقِيقَةٍ؟» . قُلْتُ : لَا وَاللّهِ ، مَا سَمِعْتُ [١] مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْمُنَجِّمِينَ قَطُّ . قَالَ : «أَفَتَدْرِي كَمْ بَيْنَ السُّنْبُلَةِ [٢] وَبَيْنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ مِنْ دَقِيقَةٍ؟» . قُلْتُ : لَا وَاللّهِ ، مَا سَمِعْتُهُ مِنَ مُنَجِّمٍ قَطُّ . قَالَ : «مَا بَيْنَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلى صَاحِبِهِ سِتُّونَ [٣] أَوْ تِسْعُونَ [٤] دَقِيقَةً» شَكَّ عَبْدُ الرَّحْمنِ . ثُمَّ قَالَ : «يَا عَبْدَ الرَّحْمنِ ، هذَا حِسَابٌ إِذَا حَسَبَهُ الرَّجُلُ وَوَقَعَ عَلَيْهِ ، عَرَفَ الْقَصَبَةَ الَّتِي وَسَطَ الْأَجَمَةِ ، وَعَدَدَ مَا عَنْ يَمِينِهَا ، وَعَدَدَ مَا عَنْ يَسَارِهَا ، وَعَدَدَ مَا خَلْفَهَا ، وَعَدَدَ مَا أَمَامَهَا حَتّى لَا يَخْفى عَلَيْهِ مِنْ قَصَبِ الْأَجَمَةِ وَاحِدَةٌ» .
شرح
السند مجهول كالحسن. قوله عليه السلام : (لا تضرّ بدينك). لعلّ عدم الإضرار بالدِّين باعتبار عدم الاختلال العقائد الدينيّة بحيث يعدّ من الكفّار، وهذا لا ينافي كراهة تحصيلها، أو حرمته، كما ذهب إليه بعض الأصحاب. وقال بعض الشارحين: لأنّها لا تنافيه ولا يستلزم ما ينافيه، وما ورد في بعض الروايات من ذمّها وذمّ أهلها، وهو مستمسك مَن قال: لا يحلّ النظر فيها، محمول على أنّه علمٌ لا يدرك كلّه، فيظنّ أهله أنّ الحكم مترتّب على المدرك، وأنّه مستقلّ فيه، والحال أنّه مترتّب على مجموع المدرك وغير المدرك، أو أنّ غير المدرك مانع منه، وهذا جهل، ولهذا يتخلّف الحكم في كثير من المواضع، أو على أنّ ذلك إذا اعتقد أنّ الآثار الفلكيّة علّة
[١] في أكثر نسخ الكافي: «ما سمعته».[٢] في أكثر نسخ الكافي والوافي: «السكينة».[٣] في أكثر نسخ الكافي: «ستّين».[٤] في أكثر نسخ الكافي: «تسعين».