البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٦٩
قال الجوهري: الوِلاية ـ بالكسر ـ : السلطان. عن ابن السكّيت: الوَلاية والوِلاية: النصرة. يُقال: هم على ولاية، أي مجتمعون على النصرة. قال سيبويه: الولاية بالفتح المصدر والولاية بالكسر [الاسم] مثل الإمارة والنقابة لأنّه اسم لما تولّيته وقمت به، فإذا أرادوا المصدر فتحوا. [١] (وثلاثة هم شرار الخلق). الشرار ـ بالكسر ـ : جمع الشرّير، وهو كثير الشرّ. ولعلّ تخصيص الثلاثة بالذِّكر؛ لأنّهم أهل المقاتلة والمحاربة، فتأمّل. (ابتُلي بهم خيار الخلق). المستتر في «ابتلي» راجع إلى اللّه بقرينة المقام، أي اختبر وامتحن بتلك الثلاث خيار خلقه؛ ليظهر أنّهم كيف يصبرون على الأذى في سبيل اللّه .
متن الحديث الثاني عشر والثلاثمائة
.ابْنُ مَحْبُوبٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهماالسلام ، قَالَ : «لَا حَسَبَ لِقُرَشِيٍّ وَلَا لِعَرَبِيٍّ إِلَا بِتَوَاضُعٍ ، وَلَا كَرَمَ إِلَا بِتَقْوى ، وَلَا عَمَلَ إِلَا بِالنِّيَّةِ ، وَلَا عِبَادَةَ إِلَا بِالتَّفَقُّهِ ، أَلَا وَإِنَّ أَبْغَضَ النَّاسِ إِلَى اللّهِ مَنْ يَقْتَدِي بِسُنَّةِ إِمَامٍ وَلَا يَقْتَدِي بِأَعْمَالِهِ» .
شرح
السند حسن. قوله: (لا حسب لقرشيّ). منسوب إلى قبيلة قريش بغير قياس، وقد جاء قريشي أيضا على القياس. قال الجوهري: الحسب: ما يعدّه الإنسان من مفاخر آبائه، ويُقال: حَسَبُهُ دينهُ، ويُقال: ماله، والرجل
[١] الصحاح، ج ٦، ص ٢٥٣٠ (ولى) مع التلخيص واختلاف يسير في اللفظ.