البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١١٨
.عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ [١] تَعَالى : «وَقَضَيْنا إِلى بَنِى إِسْرائِيلَ فِى الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِى الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ» قَالَ : «قَتْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَطَعْنُ الْحَسَنِ عليه السلام . «وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرا» قَالَ : «قَتْلُ الْحُسَيْنِ عليه السلام . «فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما» : فَإِذَا جَاءَ نَصْرُ دَمِ الْحُسَيْنِ عليه السلام «بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِبادا لَنا أُولِى بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ» ؛ قَوْمٌ يَبْعَثُهُمُ اللّهُ قَبْلَ خُرُوجِ الْقَائِمِ عليه السلام ، فَلَا يَدَعُونَ وِتْرا لآِلِ مُحَمَّدٍ إِلَا قَتَلُوهُ . «وَكانَ وَعْدا مَفْعُولًا» : خُرُوجُ الْقَائِمِ عليه السلام . «ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ» [٢] : خُرُوجُ الْحُسَيْنِ عليه السلام فِي سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ ، عَلَيْهِمُ الْبَيْضُ الْمُذَهَّبُ ، لِكُلِّ بَيْضَةٍ وَجْهَانِ ، الْمُؤَدُّونَ إِلَى النَّاسِ أَنَّ هذَا الْحُسَيْنَ قَدْ خَرَجَ حَتّى لَا يَشُكَّ الْمُؤْمِنُونَ فِيهِ ، وَأَنَّهُ لَيْسَ بِدَجَّالٍ وَلَا شَيْطَانٍ ، وَالْحُجَّةُ الْقَائِمُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ، فَإِذَا اسْتَقَرَّتِ الْمَعْرِفَةُ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ الْحُسَيْنُ عليه السلام ، جَاءَ الْحُجَّةَ الْمَوْتُ ، فَيَكُونُ الَّذِي يُغَسِّلُهُ وَيُكَفِّنُهُ وَيُحَنِّطُهُ وَيَلْحَدُهُ فِي حُفْرَتِهِ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليهماالسلام ، وَلَا يَلِي الْوَصِيَّ إِلَا الْوَصِيُّ [٣] » .
شرح
السند ضعيف. و«شمون» بفتح الشين المعجمة وضمّ الميم المشدّدة. قوله تعالى: «وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ» . قال البيضاوي: وأوحينا إليه وحيا [مقضيّا] مبتوتا. «فِي الْكِتَابِ» : في التوراة. «لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ» جواب قسم محذوف، أو قضينا على إجراء القضاء المبتوت مجرى القسم. «مَرَّتَيْنِ» : إفسادتين؛ اُولاهما مخالفة أحكام التوراة وقتل شعياء وارمياء، وثانيهما: قتل زكريّا ويحيى، وقصد مثل عيسى عليه السلام . «وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّا كَبِيرا» [٤] ولتستكبرنّ عن طاعة اللّه ، أو لتظلمنّ بالناس. «فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا» : وعد عقاب اُولاهما «بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادا لَنَا» بخت نصر عامل لهراسف على بابل وجنوده.
[١] في بعض نسخ الكافي: «قول اللّه ».[٢] الإسراء (١٧): ٤ ـ ٦.[٣] في بعض نسخ الكافي: «وصّى».[٤] . الإسراء(١٧): ٤.