البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٣٣
الأوّل، أو كما ينادي آخر النهار. قال: ويحتمل أن يقرأ على البناء للمجهول، أي يخبر منادي أوّل النهار عن منادي آخر النهار، ويقول: إنّه شيطان، فلا تتّبعوه كما اُفيد، انتهى. [١] وقيل: هذا الخبر يعني الخبر المذكور في الكتاب من باب الاستفهام الإنكاري، والتقدير: ولا ينادي، كما في قول الهذلي: «تاللّه يبقى على الأيّام ذو حياة». قال الجواهري: أي لا يبقى، انتهى. [٢] ولا يخفى عليك ما في هذه التوجيهات من التكلّفات البعيدة، والظاهر ما قلناه أوّلاً، واللّه تعالى أعلم. (فقال) أي الإمام، أو الراوي الذي يناظر العجلي، والأوّل أنسب. (يصدّقه) أي الصادق، أو المنادي. (عليها) أي على الصيحة الاُولى. وقوله: (من كان يؤمن بها) فاعل «يصدّق».
متن الحديث الرابع والخمسين والمائتين
.عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ : «لَا تَرَوْنَ مَا تُحِبُّونَ حَتّى يَخْتَلِفَ بَنُو فُلَانٍ فِيمَا بَيْنَهُمْ ، فَإِذَا اخْتَلَفُوا طَمِعَ النَّاسُ ، وَتَفَرَّقَتِ [٣] الْكَلِمَةُ ، وَخَرَجَ السُّفْيَانِيُّ» .
شرح
السند حسن، أو موثّق. قوله: (لا ترون ما تحبّون)؛ يعني ظهور دولة الحقّ ورواجها. (حتّى يختلف بنو فلان).
[١] القائل هو العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ١٢٧.[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٢٧٨.[٣] في بعض نسخ الكافي: «وتفرّق».