البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٧٥
عليها، والاستبعاد في خلودهم في النار، كما يستفاد من ظاهر كثير من الآيات والأخبار.
متن الحديث الخامس والخمسين والثلاثمائة
.الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْمُعَلَّى سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَعْيَنَ يَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، فَلَمْ يَزَلْ يُسَائِلُهُ حَتّى قَالَ : فَهَلَكَ النَّاسُ إِذا ، قَالَ : «إِي وَاللّهِ يَا ابْنَ أَعْيَنَ ، فَهَلَكَ النَّاسُ أَجْمَعِينَ [١] ». قُلْتُ : مَنْ فِي الْمَشْرِقِ ، وَمَنْ فِي الْمَغْرِبِ؟ قَالَ : «إِنَّهَا فُتِحَتْ بِضَلَالٍ ، إِي وَاللّهِ ، لَهَلَكُوا إِلَا ثَلَاثَةً» .
شرح
السند ضعيف. قوله: (قال: سمعت عبد الملك بن أعين يسأل أبا عبداللّه عليه السلام ). الظاهر من السِّياق أنّه جرى الكلام فيما وقع بعد وفاة النبيّ صلى الله عليه و آله من افتتان الخلق وارتدادهم وكفرهم وصيّته وإعراضهم من وصيّته. (فلم يزل يسائله) فيما ذكر. (حتّى قال) عبد الملك على سبيل الاستبعاد والاستعظام: (فهلك الناس إذا) أي فعلى ما تقول يلزم كفر النار، وارتدادهم جميعا، وهلاكتهم بعد الرسول صلى الله عليه و آله . فأجابه عليه السلام مؤكّدا بالقسم، وقال: (إي واللّه يا بن أعين، فهلك الناس أجمعين). في بعض النسخ: «أجمعون» وهو الظاهر، ولعلّه على نسخة الأصل منصوب على الحال وبتقدير «أعني». ثمّ كرّر السائل الاستبعاد في التعميم، وقال: (مَن في المشرق، ومَن في المغرب). أي هلك من فيهما جميعا، أو من فيهما هالك أيضا؟ فأجاب عليه السلام بما يرفع استبعاده ويزيل شكّه، وقال: (إنّهما فتحت بضلال).
[١] في كلتا الطبعتين وبعض نسخ الكافي: «أجمعون».