البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٥٨
قيل: الظاهر أنّه كان بكر بن محمّد، ولفظ «أبي» من زيادات النسّاخ. [١] (قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقرأ: «وَزُلْزِلُوا (ثُمَّ زُلْزِلُوا) حَتّى يَقُولَ الرَّسُولُ» ). في سورة البقرة: «أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمْ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّه ِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللّه ِ قَرِيبٌ» [٢] ، ويدلّ هذا الخبر على أنّه سقط منها: «ثمّ زلزلوا».
متن الحديث التاسع والثلاثين والأربعمائة
.عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ع عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : « «وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ» [٣] بِوَلَايَةِ الشَّيَاطِينِ «عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ» ». وَيَقْرَأُ أَيْضا : « «سَلْ بَنِى إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ» فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَحَدَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَقَرَّ ، وَمِنْهُمْ مَنْ بَدَّلَ «وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللّهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ فَإِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ» [٤] » .
شرح
السند ضعيف على الظاهر. قوله: «وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ» . قال البيضاوي: عطف على «نبذ»، أي نبذوا كتاب اللّه واتّبعوا كتب السّحر التي تقرؤها، أو تتّبعها الشياطين من الجنّ، أو الإنس، أو منهما. [٥] «عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ» . قال الزمخشري: «أي على عهد ملكه وفي زمانه». [٦]
[١] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٣١٦.[٢] . البقرة (٢): ٢١٤.[٣] البقرة (٢): ٢١١.[٤] البقرة (٢): ٢١١.[٥] تفسير البيضاوي، ج ١، ص ٣٧١.[٦] الكشّاف، ج ١، ص ٣٠١.