البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤١١
(فقال) أي عبد المطّلب: (ما بيني وبينه عمل) أي معاملة واُلفة. ثمّ أشار إلى سبب نفي الاُلفة بينهما، وقال: (أما علمتم ما فعل) الزبير (في أبي فلان). أشار بذلك إلى ما سيجيء في آخر الحديث من قصّة عبّاس. (ولكن امضوا أنتم). الخطاب لبطون قريش ممّن حضر منهم عنده مع نفيل. (إليه) أي إلى الزبير. (فقال لهم الزبير) إلى قوله: (أن يترأّس علينا). في القاموس: «الرأس: سيّد القوم. ورأّسته ترئيسا: [إذا] جعلته رئيسا. وارتأس: صار رئيسا، كترأّس. وزيدا: شغله. وأصله أخذ بالرقبة، وخفضها إلى الأرض». [١] (ولكن أدخلوه) أي ابن نفيل. (من باب المسجد) أي المسجد الحرام. (عليَّ على أن اُحمي له حديدة) لأكويه بها. وكلمة «على» تعليليّة. و«أحمي» على صيغة المزيد من باب الإفعال. قال الجوهري: «حمى النهار ـ بالكسر ـ وحمى التنّور حِمْيا فيهما، أي اشتدّ حرّه. واُحميت الحديد في النار فهو مُحمىً، ولا يُقال: حميته». [٢] (وأخطّ) بضمّ الحاء، أي أكتب. (في وجهه خطوطا) كأنّ المراد نقش ما يدلّ على عبوديّته في الكيّ، ثمّ إحراق وجهه به؛ ليؤثّر فيه، ويبقى علامته. (وأكتب عليه) أي على نفيل. (وعلى ابنه) أي أكتب عليهما مجلّة وموثقا بالمضامين الآتية، وهي ب(ألّا يتصدّر) ابنه، أو كلّ منهما. والأوّل أظهر. (في مجلس) أي لا يجلس في صدره. يُقال: تصدّر، أي جلس في صدر المجلس وأعلاه. (ولا يتأمّر على أولادنا) قال الجوهري: «تأمّر [عليهم]، أي تسلّط». [٣]
[١] القاموس المحيط، ج ٢، ص ٢١٨ (رأس) مع التلخيص.[٢] الصحاح، ج ٦، ص ٢٣٢٠ (حمى).[٣] الصحاح، ج ٢، ص ٥٨٢ (أمر).