البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٤٩
(يجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم). قال الفيروزآبادي: «جهر ـ كمنع ـ : عَلَن. والكلام وبه: أعلن [به]، كأجهر». [١] (ويرفع بها) أي بالبسملة، أو بقراءتها. (صوته، فتولّي قريش فرارا). قال الفيروزآبادي: «ولّى تولية: أدبر، كتولّى. والشيء، وعنه: أعرض، أو نأى». [٢] (فأنزل اللّه تعالى في ذلك) أي فيما ذكر من اجتماع قريش، وإجهاره صلى الله عليه و آله بالبسملة، وتولّيهم عنه. «وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ» . قال البيضاوي: أي واحدا غير مشفوع به آلهتهم، مصدر وقع موقع الحال، وأصله يحد وحده، أو بمعنى واحدا وحده. «وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورا» [٣] هربا من استماع التوحيد، ونفرةً، أو توليةً. ويجوز أن يكون جمع نافر، كقاعد وقعود، انتهى. [٤] وفي القاموس: «النفر: التفرّق. نفرت الدابّة تنفّر وتنفر نفورا: ونفارا جزعت، وتباعدت». [٥] وقيل: نفورهم عند سماع التسمية لكراهة استماعها، أو لكونها رجما لهم، كما أنّ الاستعاذة رجمٌ للشياطين، وهي المراد بالقرآن في الآية المذكورة، فيتمّ الاستشهاد بها على أنّها قرآن. [٦]
متن الحديث السابع والثمانين والثلاثمائة
.عَنْهُ [٧] ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَب عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ : كَانَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام إِذَا ذَكَرَ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، قَالَ : «بِأَبِي وَأُمِّي
[١] القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٩٤ (جهر).[٢] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٤٠٢ (ولي) مع التلخيص.[٣] . الإسراء(١٧): ٤٦.[٤] تفسير البيضاوي، ج ٣، ص ٤٥٠.[٥] القاموس المحيط، ج ٢، ص ١٤٦ (نفر) مع التلخيص.[٦] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٦٩.