البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٧٠
.يَحْيَى الْحَلَبِيُّ [١] ، عَنْ هَارُونَ بْن أُمَمِهَا ، وَجَعَلَ ذلِكَ عَلَيْنَا» .
شرح
السند صحيح على المشهور. قوله: (إنّ اللّه ـ عزّ وجلّ ـ أعفى نبيّكم) أي أعطاه العافية والبراءة. قال الفيروزآبادي: «أعفاه من الأمر، أي برّأه». [٢] وقال الجوهري: «يُقال: أعفني من الخروج معك، أي دعني [منه]». [٣] (أن يلقى من اُمّته ما لقيت الأنبياء من اُممها) من الإيذاء، والإهانة، والقتل، والإجلاء، وأمثالها؛ فإنّ بعضها وإن وقع من اُمّته بالنسبة إليه عليه السلام لكن لم يقع جميعها، وما وقع منها لم يكن في الشدّة والكثرة مثل ما وقع على سائر الأنبياء. (وجعل ذلك) المذكور (علينا). لعلّ الغرض منه إظهار شكر نعمته تعالى؛ فإنّ العافية والبلاء كليهما نعمة لأولياء اللّه وأحبّائه.
متن الحديث الثاني والخمسين والثلاثمائة
.يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مُسْكَانَ ، عَن تَمَارَى النَّاسُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : حَرْبُ عَلِيٍّ شَرٌّ مِنْ حَرْبِ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : حَرْبُ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله شَرٌّ مِنْ حَرْبِ عَلِيٍّ عليه السلام . قَالَ : فَسَمِعَهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام ، فَقَالَ : «مَا تَقُولُونَ؟». فَقَالُوا : أَصْلَحَكَ اللّهُ ، تَمَارَيْنَا فِي حَرْبِ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وَفِي حَرْبِ عَلِيٍّ عليه السلام ، فَقَالَ بَعْضُنَا : حَرْبُ عَلِيٍّ عليه السلام شَرٌّ مِنْ حَرْبِ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وَقَالَ بَعْضُنَا : حَرْبُ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله شَرٌّ مِنْ حَرْبِ عَلِيٍّ عليه السلام . فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام : «لَا، بَلْ حَرْبُ عَلِيٍّ عليه السلام شَرٌّ مِنْ حَرْبِ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ».
[١] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٦٤ (عفو).[٢] الصحاح، ج ٦، ص ٢٤٣٢ (عفا).