البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٩٢
وذهب السيّد المرتضى رحمه الله، [١] وابن إدريس [٢] ـ على ما نقل عنه ـ إلى الثاني، كما ورد في بعض الأخبار أنّه فعل باختياره ما يستوجب به دخول النار. [٣] ولقوله عليه السلام : «ولد الزنا لا يدخل». [٤] وأجاب الأوّلون بحملهما على الغالب، أو بحمل خبر الكتاب على ظاهر حاله، وهذين الخبرين على ما يؤول إليه أمره. وقال بعض الأفاضل: يمكن حمل خبر الكتاب على مذهب السيّد بالجزاء على الأجر المنقطع الذي يكون الكفّار أيضا، لا على الثواب الدائم» [٥] وفيه ما فيه.
متن الحديث الثاني والعشرين والثلاثمائة
.أَبَانٌ [٦] ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ عليه السلام يَقُولُ : «خَرَجَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله مِنْ حُجْرَتِهِ وَمَرْوَانُ وَأَبُوهُ يَسْتَمِعَانِ إِلى حَدِيثِهِ ، فَقَالَ لَهُ : الْوَزَغُ ابْنُ الْوَزَغِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : «فَمِنْ يَوْمِئِذٍ يَرَوْنَ أَنَّ الْوَزَغَ يَسْمَعُ الْحَدِيثَ» .
شرح
السند ضعيف. قوله: (خرج رسول اللّه صلى الله عليه و آله من حجرته). الحجرة ـ بالضمّ ـ : معروفة، وأصلها: حظيرة الإبل. (ومروان وأبوه)؛ هو الحكم بن العاص. (يستمعان إلى حديثه). في القاموس: «استمع له وإليه: أصغى»؛ [٧] أي يتوجّهان إلى سماع حديث رسول اللّه صلى الله عليه و آله ممّا يخبر به، ويحكيه مع أهله وأزواجه؛ ليطّلعا على أسراره، أو ليخبرا به المنافقين.
[١] الانتصار، ص ٥٤٤، المسألة ٣٠٥.[٢] السرائر، ج ١، ص ٣٥٧.[٣] المصدر.[٤] المصنّف للصنعاني، ج ٧، ص ٤٥٥، ح ١٣٨٦٦.[٥] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ١٩٤ مع اختلاف في اللفظ.[٦] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٤٢ (سمع).