البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١١٤
«ساجِدا وَقائِما» . قيل: تقديم السجود والاهتمام به لكونه أرفع منازل العابدين. [١] «يَحْذَرُ الْاخِرَةَ» الآية. أي عقوباتها وأهوالها. قال بعض الشارحين: هو استيناف للتعليل، كأنّه [قيل:] ما سبب قنوته وقيامه وسجوده؟ فاُجيب ببيان سببها. أو في موضع النصب على الحال، ولعلّ النكتة في إيراد بعض الأحوال جملة وبعضها مفردة هي التنبيه على استمرار الحذر والرجاء ووجود كلّ منهما في زمان وجود الآخر بخلاف السجود والقيام، وإنّما آثر الحذر على الخوف مع أنّ الخوف في مقابل الرجاء لكونه أبلغ من الخوف؛ إذ هو خوف مع الاحتراز. [٢] (وأنّه ساحرٌ كذّاب) على قوله تعالى: «لَا يَعْلَمُونَ» ، بتقدير فعل، أي: يقولون أو يعتقدون أنّه ساحرٌ كذّاب.
متن الحديث السابع والأربعين والمائتين
.عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ : تَلَوْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام «ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ» . [٣] فَقَالَ : «ذُو عَدْلٍ مِنْكُمْ ، هذَا مِمَّا أَخْطَأَتْ فِيهِ الْكُتَّابُ» .
شرح
السند حسن. قوله تعالى: «ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ» . قال اللّه ـ عزّ وجلّ ـ في سورة المائدة: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ» [٤] . (فقال: ذو عدل منكم) يعني أنّ المنزل: «ذو عدل» بلفظ الإفراد، ولعلّ المراد به حينئذٍ
[١] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار، ج ٦٦، ص ٣٠٤.[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ١٢٩ (مع اختلاف يسير في اللفظ).[٣] المائدة (٥): ٩٥ و ١٠٦.[٤] . المائدة (٥): الآية ٩٥.