البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٧٧
.مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْح فَقَالُوا : لَا وَاللّهِ، جَعَلَنَا اللّهُ فِدَاكَ . وَسُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ ، وَوَقَعَ الْيَأْسُ فِي قُلُوبِهِمْ . فَلَمَّا رَأى مَا دَاخَلَهُمْ [١] مِنْ ذلِكَ ، قَالَ : «أَ يَسُرُّ أَحَدَكُمْ أَنَّهُ عُمِّرَ مَا عُمِّرَ [٢] ، ثُمَّ [٣] يَمُوتُ عَلى غَيْرِ هذَا الْأَمْرِ ، أَوْ يَمُوتُ عَلى مَا هُوَ عَلَيْهِ؟». قَالُوا : بَلْ يَمُوتُ عَلى مَا هُوَ عَلَيْهِ السَّاعَةَ . قَالَ : «فَأَرَى الْمَوْتَ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ الْحَيَاةِ» . ثُمَّ قَالَ : «أَ يَسُرُّ أَحَدَكُمْ أَنْ بَقِيَ مَا بَقِيَ لَا يُصِيبُهُ شَيْءٌ مِنْ هذِهِ الْأَمْرَاضِ وَالْأَوْجَاعِ حَتّى يَمُوتَ عَلى غَيْرِ هذَا الْأَمْرِ؟». قَالُوا : لَا ، يَا ابْنَ رَسُولِ اللّهِ . قَالَ : «فَأَرَى الْمَرَضَ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ الصِّحَّةِ» . ثُمَّ قَالَ : «أَ يَسُرُّ أَحَدَكُمْ أَنَّ لَهُ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَهُوَ عَلى غَيْرِ هذَا الْأَمْرِ؟». قَالُوا : لَا ، يَا ابْنَ رَسُولِ اللّهِ . قَالَ : «فَأَرَى الْفَقْرَ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ الْغِنى» .
شرح
السند مجهول. قوله: (وعدّة) أي عدّة من الأصحاب، وهو معطوف على «أبان». (قالوا) أي أبان وتلك العدّة. (كنّا عند أبي عبداللّه عليه السلام جلوسا) أي جالسين. (فقال: لا يستحقّ عبد حقيقة الإيمان) قيل: اُريد بحقيقة الإيمان الإيمان الكامل بأركانه وشرائطه التي من جملتها الأعمال الصالحة، أو الإيمان الثابت المستقرّ الذي ليس بمستودع، أو الثواب الجزيل المترتّب عليه، ويؤيّده لفظ الاستحقاق. [٤] (وسُقط في أيديهم). في القاموس: «سقط في يده وأسقط ـ مضمومتين ـ أي زلّ، وأخطأ، وندم، وتحيّر». [٥]
[١] في بعض نسخ الكافي والوافي: «ما دخلهم».[٢] في بعض نسخ الكافي: «عمّرتم».[٣] في بعض نسخ الكافي: - «ثمّ».[٤] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٤٨.[٥] القاموس المحيط، ج ٢، ص ٣٦٥ (سقط).