البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٥٠
قيل: أي مدّخرة تحت رحمته؛ ليردّها عليه يوم البعث، كما يدّخر المال تحت الأرض. [١] (وفي رياض جنّته). الروضة: البستان، ومستنقع الماء من العشب والكلاء. الجمع: روض ورياض. والجنّة: الحديقة ذات النخل والشجر، وهي كلّ بستان عليه حائط، أو مطلق. الجمع: ككتاب. والإضافة مباينة. ويحتمل كونها لاميّة. والمراد بالجنّة إمّا جنّة الدُّنيا، أو الجنّة المعروفة. والاُولى أنسب؛ لما روي: أنّ أرواح المؤمنين في جنّة الدُّنيا. [٢] والثاني أنسب بقوله: (وفي ظلّ عرشه) إن اُريد به العرش الجسماني؛ لما روي: أنّ تلك الجنّة فوق أطباق السماوات تحت العرش. [٣] وقيل: يحتمل أن يُراد بالعرش هنا الرحمة والكنف والحماية، فيكون ظلّ العرش كناية عن القُرب، حتّى كان الرحمة ألقت بالظلّ عليها. [٤] وقال الفيروزآبادي: العرش: عرش اللّه تعالى، وسرير الملك، والعِزّ، وقوام الأمر، وركن الشيء. ومن البيت: سقفه، والخيمة، والبيت الذي يستظلّ به. ومن القوم: رئيسهم المدبّر لأمرهم والقصر، والملك. [٥] (وإن كان أجلها متأخّرا، بعث بها). يُقال: بعثه، أي أرسله. فالباء للتقوية، لا للتورية. (مع أمنيته من الملائكة). في بعض النسخ: «اَمَنته». [٦] قال الفيروزآبادي: الأمن: ضدّ الخوف. أَمِنَ ـ كفرح ـ أمنا وأمانا ـ بفتحهما ـ وأَمَنا، وأَمَنَتَهُ ـ محرّكة ـ
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٢٨٥ مع اختلاف يسير في اللفظ.[٢] لم نعثر على عين ألفاظه، لكن نقل مضمونه في بعض الروايات. اُنظر الكافي، ج ٣، ص ٢٤٧، باب جنّة الدنيا، ح ١.[٣] روي ما يقرب من هذا عن أنس بن مالك. اُنظر: تفسير الثعلبي، ج ٣، ص ١٤٩؛ تفسير الرازي، ج ٩، ص ٦.[٤] ذهب إليه المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٢٨٤.[٥] القاموس المحيط، ج ٢، ص ٢٧٧ (عرش) مع التلخيص.[٦] في المتن الذي ضبطه الشارح رحمه الله سابقا: «أمنته».