البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٧١
شرح
السند مجهول. قوله عليه السلام : (ما أبرقت قطّ) إلى آخره. الظاهر أنّ المستتر في «أبرقت» راجع إلى السماء، بقرينة المقام وتقدّم الذكر. ويحتمل بعيدا رجوعه إلى «البروق» أو «البرقة». وحاصل المعنى على التقديرين أنّ البرق يلزمه المطر، وإن لم يمطر في كلّ موضع يظهر فيه البرق. قال في القاموس: البرق، واحد بروق: السحاب، أو ضرب ملك السحاب. وتحريكه إيّاه لينساق فترى النيران. وبرقت السماء بروقا وبرقانا: لمعت، أو جاءت ببرق. والبرق بدا، والرجل تهدّد وتوعّد كأبرق. وأرعدوا وأبرقوا: أصابهم رعدٌ وبرق. والسماء: أتت بهما. [١]
متن الحديث الثامن والستّين والمائتين
.مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَم قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَسُئِلَ عَنِ السَّحَابِ : أَيْنَ يَكُونُ؟ قَالَ : «يَكُونُ عَلى شَجَرٍ عَلى كَثِيبٍ عَلى شَاطِئِ الْبَحْرِ يَأْوِي إِلَيْهِ ، فَإِذَا أَرَادَ اللّهُ ـ عَزَّ وَ جَلَّ ـ أَنْ يُرْسِلَهُ أَرْسَلَ رِيحا ، فَأَثَارَتْهُ ، وَوَكَّلَ بِهِ مَلَائِكَةً [٢] يَضْرِبُونَهُ [٣] بِالْمَخَارِيقِ ، وَهُوَ الْبَرْقُ ، فَيَرْتَفِعُ» ثُمَّ قَرَأَ هذِهِ الْايَةَ « «وَاللّهُ الَّذِى أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابا فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ» [٤] الْايَةَ ، وَالْمَلَكُ اسْمُهُ الرَّعْدُ» .
شرح
السند مجهول مرفوع. قوله: (العرزمي) بتقديم المهملة على المعجمة.
[١] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٢١١ (برق) مع التلخيص.[٢] في بعض نسخ الكافي والوافي: «ملائكته».[٣] في الطبعة القديمة: «يضربوه».[٤] فاطر (٣٥): ٩.