البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٩٣
بني اُميّة، فالمراد بالعبادة العبادة التقديريّة، لعدم صحّة عبادتهم؛ أي لو كانت مقبولة، لكانت عبادة ليلة القدر أفضل منها؛ لسلب فضيلة ليلة القدر عنهم. أو المراد أنّ الثواب الذي يمنحه اللّه على العمل فيها خيرٌ من سلطنة بني اُميّة وشوكتهم واقتدارهم في تلك المدّة. فإن قلت: فعلى هذا، لا يظهر فضل كثير لليلة القدر؛ إذ كلّ ثواب من المثوبات الاُخرويّة ـ وإن كانت قليلة لبقائها وأبديّتها ـ خيرٌ من جميع الدُّنيا وما فيها؟ قلت: المراد على هذا: أنّ ثواب ليلة القدر بالنظر إلى سائر المثوبات الاُخرويّة أشدّ امتيازا وعلوّا من شوكتهم وملكهم بالنظر إلى ملك الدُّنيا وعزّها. {-١٤-}
متن الحديث الواحد والثمانين والمائتين
.سَهْلٌ [٢] ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْح سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ» [٣] قَالَ : «فِتْنَةٌ فِي دِينِهِ ، أَوْ جِرَاحَةٌ لَا يَأْجُرُهُ اللّهُ عَلَيْهَا» .
شرح
السند ضعيف. قوله تعالى في سورة النور: «فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ» . قال البيضاوي: أي يخالفون أمره بترك مقتضاه، ويذهبون سَمتا خلاف سمته، وتعديته ب«عن» لتضمّنه معنى الإعراض، أو يصدّون عن أمره دون المؤمنين، من: خالفه عن الأمر: إذا صدّ عنه دونه، وحذف المفعول؛ لأنّ المقصود بيان المخالف والمخالف عنه، والضمير للّه ؛ فإنّ الأمر له في الحقيقة، أو للرسول؛ فإنّه المقصود بالذِّكر. «أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ» : محنة في الدُّنيا. «أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ» في الآخرة. انتهى. [٤]
[١] الصحاح، ج ١، ص ٢٠٧ (كأب).[٢] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٠١ (أوى) مع التلخيص.[٣] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٦٢ (عزى) مع التلخيص.[٤] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٢٩٧.[٥] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٨٣ (متع).[٦] نقله العلّامة المجلسي رحمه الله عن الأكثر في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ١٤٨.[٧] ذهب إليه المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٢٩٧.[٨] راجع: البرهان، ج ٤، ص ١٨٥، ح ٧٩٤٠.[٩] تفسير البيضاوي، ج ٤، ص ٢٥٤.[١٠] الصحاح، ج ٦، ص ٢٤٤٩ (غنى) مع التلخيص.[١١] . الدخان (٤٤): ٤.[١٢] تفسير البيضاوي، ج ٥، ص ٥١٤، مع التلخيص واختلاف يسير في اللفظ.[١٣] اُنظر: الكافي، ج ٥، ص٢٤٨، ح ٤.[١٤] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ١٥٠، مع اختلاف يسير في اللفظ.[١٥] السند معلّق كسابقه.[١٦] النور (٢٤): ٦٣.[١٧] تفسير البيضاوي، ج ٤، ص ٢٠٤ مع اختلاف يسير في اللفظ.[١٨] القاموس المحيط، ج ١، ص ١٠٢ (عذب).[١٩] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٦٠ (نكل) مع التلخيص.[٢٠] مجمع البيان، ج ٧، ص ٢٧٧ (مع اختلاف يسير في اللفظ).[٢١] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٢٥٥ (فتن) مع التلخيص.[٢٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٢٩٨.