البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٠٦
شرح
السند ضعيف. قوله: (أشتددت خلف أمير المؤمنين عليه السلام ). الاشتداد: العَدو، كالشدّ. (فقال لي: يا جويرية، إنّه لم يهلك هؤلاء الحَمقى). الحُمُق ـ بالضمّ، وبضمّتين ـ : قلّة العقل. وقد حمق ـ ككرم ـ حماقة، فهو أحمق، وهي حمقاء ـ بالمدّ ـ ونسوة وقوم حمقى، بالفتح والقصر، فتدبّر. ولعلّ هؤلاء إشارة إلى أئمّة الجور، ويحتمل شموله لأهل التكبّر والتجبّر مطلقا. (إلّا بخفق النّعال خلفهم). في القاموس: «الخفق: صوت النعل». [١] وقيل: الغرض: أنّ خفق النعال سبب للفخر والكبر، فيكون الغرض تعليم الناس بترك ذلك، وإن كان في شأنه عليه السلام لا تحتمل هذه المفسدة، أو [أنّ] أئمّة الضلال إنّما هلكوا بحبّهم الفخر والعلوّ وكثرة الأتباع، وخفق النّعال خلفهم، وأمّا أنا فلا أحبّ ذلك، فلِمَ تمشي خلفي؟ [٢] (أمّا الشرف، فمن شرّفه السلطان شرف). الشرف ـ محرّكة ـ : العلوّ والمجد. وقد شرف ـ ككرم ـ فهو شريف، وشرّفته تشريفا: جعلته شريفا. ويفهم من هذا الخبر أنّ الشرف لا يلزم أن يكون بالآباء. ولعلّ المراد بالسلطان إمام العدل، ويُراد بالشرف حينئذٍ شرف الدارين. ويحتمل الأعمّ، فالمراد به شرف الدُّنيا. (وأمّا المروءة، فإصلاح المعيشة). في القاموس: العيش: الحياة. عاش يعيش عيشا ومعاشا ومعيشا ومعيشةً وعيشةً بالكسر.
[١] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٢٢٨ (خفق) مع التلخيص.[٢] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٢٠٣.