البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢١
«أَؤُلْقِىَ الذِّكْرُ» الكتاب والوحي «عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا» وفينا من هو أحقّ بذلك. وقيل: كأنّهم ظنّوا أنّ البشريّة مانعة للرسالة، وإلّا لجاز اتّصاف كلّ أحد بها، ولم يعلموا أنّها متوقّفة على صفات لا توجد في كلّ أحد. [١] «بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ» . [٢] الأشر ـ محرّكة ـ : البطر، والكبر، والحيرة. أَشِرَ ـ كفرح ـ فهو أشر ككتف؛ يعني حَملَه بطره على الترفّع علينا بادّعائه الرسالة ومبالغته في الكذب. (وعتوا عليه عتوّا). [٣] يُقال: عتا عتوّا وعتيّا، أي استكبر، وجاوز الحدّ، فهو عات. وقوله: (الصمّاء) أي الصلبة المصمّمة. وقوله: (شرب يوم الشرب) بالكسر: الحظّ، والنصيب من الماء. قيل: إذا كان يوم شربها ما ترفع رأسها من البئر حتّى تشرب كلّ ماء فيها. [٤] وقوله: (اعقروا هذه الناقة). العقر: الجرح، وفعله كضرب، والمراد هنا النحر. نقل البيضاوي أنّها كانت تصيف بظهر الوادي، فتهرب منها أنعامهم إلى بطنه، وتشتدّ ببطنه، فتهرب مواشيهم إلى ظهره، فشقَّ ذلك عليهم ودعاهم إلى عقرها. [٥] فقوله: (لا نرضى أن يكون لنا شرب يوم) علّة وداعية اُخرى لعقرها. وقوله: (جُعْلًا). قال الجزري: الجعل: الاسم بالضمّ، والمصدر بالفتح. يُقال: جعلت لك كذا جَعْلاً وجُعلاً، وهو الاُجرة على الشيء قولاً وفعلاً. [٦] وقوله: (أشقر).
[١] قاله المحقّق المازندارني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٢٤٦.[٢] القمر (٥٤): ٢٥.[٣] في المتن الذي ضبطه المصنّف رحمه الله سابقا: - «عتوّا».[٤] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٢٤٦.[٥] تفسير البيضاوي، ج ٣، ص ٢٦٧.[٦] النهاية، ج ١، ص ٢٧٧ (جعل).