البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٢٠
«أخذ» بصيغة المضيّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله . وقوله: «فأخذتها عليهم» من كلام أمير المؤمنين عليه السلام ، وضمير «عليهم» في الأوّل لأصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، وفي الثاني لأصحاب عليّ عليه السلام . (نجا مَن نجا). في القاموس: «[نجا] نجوا ونجاء ونجاة ونجاية: خلص». [١] انتهى. أي خلص من الهلاك والعقوبة بسبب الوفاء بتلك البيعة كلّ من نجا. (وهلك) بنقض تلك البيعة كلّ (من هلك). وابتلي بعقوبة اللّه وسخطه. وأصل الهلاك: الموت.
متن الحديث الرابع والسبعين والثلاثمائة
.عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَب عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ : «إِنَّ مِنْ وَرَاءِ الْيَمَنِ وَادِيا يُقَالُ لَهُ : وَادِي بَرَهُوتَ ، وَلَايُجَاوِرُ [٢] ذلِكَ الْوَادِيَ إِلَا الْحَيَّاتُ السُّودُ ، وَالْبُومُ مِنَ الطَّيْرِ [٣] ، فِي ذلِكَ الْوَادِي بِئْرٌ يُقَالُ لَهَا [٤] : بَلَهُوتُ ، يُغْدى وَيُرَاحُ إِلَيْهَا بِأَرْوَاحِ الْمُشْرِكِينَ ، يُسْقَوْنَ مِنْ مَاءِ الصَّدِيدِ ، خَلْفَ ذلِكَ الْوَادِي قَوْمٌ يُقَالُ لَهُمُ : الذَّرِيحُ [٥] ، لَمَّا أَنْ بَعَثَ اللّهُ ـ عَزَّوَجَلَّ ـ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله صَاحَ عِجْلٌ لَهُمْ فِيهِمْ ، وَضَرَبَ بِذَنَبِهِ ، فَنَادى فِيهِمْ : يَا آلَ الذَّرِيحِ [٦] ـ بِصَوْتٍ فَصِيحٍ ـ أَتى رَجُلٌ بِتِهَامَةَ يَدْعُو إِلى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلهَ إِلَا اللّهُ . قَالُوا : لِأَمْرٍ مَا أَنْطَقَ اللّهُ هذَا الْعِجْلَ؟ قَالَ : «فَنَادى فِيهِمْ ثَانِيَةً ، فَعَزَمُوا عَلى أَنْ يَبْنُوا سَفِينَةً ، فَبَنَوْهَا وَنَزَلَ فِيهَا سَبْعَةٌ مِنْهُمْ ، وَحَمَلُوا مِنَ الزَّادِ مَا قَذَفَ اللّهُ فِي قُلُوبِهِمْ ، ثُمَّ رَفَعُوا شِرَاعَهَا [٧] ، وَسَيَّبُوهَا فِي الْبَحْرِ ، فَمَا زَالَتْ تَسِيرُ بِهِمْ حَتّى رَمَتْ بِهِمْ بِجُدَّةَ ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : أَنْتُمْ أَهْلُ الذَّرِيحِ [٨] ، نَادى فِيكُمُ الْعِجْلُ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالُوا : اعْرِضْ عَلَيْنَا يَا رَسُولَ اللّهِ الدِّينَ وَالْكِتَابَ ، فَعَرَضَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله الدِّينَ وَالْكِتَابَ وَالسُّنَنَ وَالْفَرَائِضَ وَالشَّرَائِعَ كَمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ، وَوَلّى عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنْ بَنِي
[١] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٩٣ (نجو).[٢] في كلتا الطبعتين: «ولا يجاوز» بالزاي المعجمة.[٣] في الطبعة القديمة: «الطيور».[٤] في بعض نسخ الكافي: «له».[٥] في بعض نسخ الكافي والوافي: «الدريج».[٦] في بعض نسخ الكافي والوافي: «الدريج».[٧] في بعض نسخ الكافي: «شراعا».[٨] في بعض نسخ الكافي والوافي: «الدريج».