البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣١٧
(ما ظهر منها وما بطن). لعلّ المراد تركها في العلانية والسرّ، أو ما ظهر قبحه على عامّة الناس، وما خفي عليهم ولم يعلم قبحه إلّا الخواصّ وما يصدر عن الجوارح، وما يتعلّق بالقلب. ويظهر من بعض الأخبار أنّ ما ظهر منها ما ظهر من القرآن، وما بطن ما يفهم من بطنه. (والزّنا والسرقة). هذه الفقرة ليست في بعض النسخ. وفي القاموس: سرق منه الشيء يسرق سرقا ـ محرّكة، وككتف ـ وسرقة محرّكة، وكفرحة، وسرقا بالفتح [واسترقه]: جاء مستترا إلى حرز، فأخذ مال غيره. والاسم: السرقة، بالفتح وكفرحة وكتف. [١] (وكلّ ما وافق ذلك) المذكور (من القبيح) بيان للموصول. والموافقة: الاتّفاق، والمصادقة. (فكذب من زعم) أي ادّعى. (أنّه مَعَنا) أي من شيعتنا. (وهو متعلّق) أي متشبّث ومتمسّك. (بفروع غيرنا) أي بما يتفرّع بأعمال عدوّنا وأفعاله. وحاصل الخبر: أنّ جميع الخيرات والطاعات من فروع شجرة طيّبة، أصلها ثابت وفرعها في السماء، تُؤتي اُكلها كلّ حينٍ بإذن ربّها، وهي شجرة أهل بيت النبوّة، فمن تعلّق بغصن من أغصانها قاده إلى الأصل ووصل إليه. وجميع الشرور والمعاصي من فروع شجرة خبيثة اجتثّت من فوق الأرض ما لها من قرار، وهي شَوحَطَ أعدائهم وحنظلة مخالفيهم، فمَن تشبّث بفرع من تلك الفروع قاده وأوصله لا محالة إلى الاُصول.
متن الحديث السادس والثلاثين والثلاثمائة
.عَنْهُ ، وَعَنْ غَيْرِهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ : قَالَ لِرَجُلٍ : «اقْنَعْ بِمَا قَسَمَ اللّهُ لَكَ ، وَلَا تَنْظُرْ إِلى مَا عِنْدَ غَيْرِكَ ، وَلَا
[١] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٢٤٤ (سرق).