البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٢٥٠
.عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ : «مَنْ خَصَفَ نَعْلَهُ وَرَقَّعَ ثَوْبَهُ وَحَمَلَ سِلْعَتَهُ ، فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الْكِبْرِ» .
شرح
السند ضعيف. قوله عليه السلام : (من خصف نعلَه). خَصْفُ النعل كناية عن لبس النّعل الخلق البالية. يُقال: خصف نعله ـ كضرب ـ : أي خرزها. وخَصَفَ الوَرق على بدنه: ألزَقَها، وأطبقها عليه وَرَقةً وَرَقةً. والنعل: كلّ ما وقيت به القدم من الأرض، مؤنّثة. كذا في القاموس [١] : (ورقّع ثوبه). قال الجوهري: «الرُقعة: الخرقة، تقول منه: رقعت الثوب بالرقاع. وترقيع الثوب: أن يرقعه في مواضع». [٢] وفي القاموس: «رقع الثوب ـ كمنع ـ : أصلحه بالرقاع، كرقّعه». [٣] (وحَمَلَ سِلعَتَه). السِلعة ـ بالكسر ـ : المتاع؛ أي حمل ما يشتريه لنفسه أو لأهله من الأمتعة، برأسه أو ظهره أو يده، ولا يستنكف منه. ويفهم من بعض الأخبار اختصاص هذا الحكم واستحبابه بما إذا لم يشنّعه الناس، ولم يستسخروا منه. (فقد برئ من الكبر). البريء ـ ككريم ـ المتبرّئ من العيوب، والمطهّر منها. تقول: برئ ـ كعلم ـ براءة، فهو بريء. قال الفيروزآبادي: الكِبر ـ بالكسر ـ : معظم الشيء، والشرف. ويضمّ فيهما، والإثم الكبير، والرفعة في الشرف والعظمة والتجبّر، كالكبرياء، وقد تكبّر واستكبر، انتهى. [٤]
[١] اُنظر: القاموس المحيط، ج ٣، ص ١٣٤ (خصف)؛ و ج ٤، ص ٥٨ (فعل).[٢] الصحاح، ج ٣، ص ١٢٢١ (رقع) مع التلخيص.[٣] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٣١ (رقع).[٤] القاموس المحيط، ج ٢، ص ١٢٤ (كبر) مع التلخيص.