البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٦١
يفهم من الخبر الثالث. ولا يبعد أن يكون عدم الاحتماء من خصائصهم عليهم السلام ، أو بالنسبة إلى الأهوية والأمكنة والأشخاص. قال الصدوق رحمه اللهفي اعتقاداته: اعتقادنا في الأخبار الواردة في الطبّ أنّها على وجوه؛ منها: ما قيل على هواء مكّة والمدينة، فلا يجوز استعماله في سائر الأهوية. ومنها: ما أخبر به العالم عليه السلام على ما عرف من طبع السائل، ولم يتعدّ موضعه؛ إذ كان أعرف بطبعه منه. ومنها: ما دلّسه المخالفون في الكتب لتقبيح صورة المذهب عند الناس. ومنها: ما وقع منهم فيه سهو من نافله. ومنها: ما حفظ بعضه ونسي بعضه. وما روي في العسل: «أنّه شفاء من كلّ داء» [١] فهو صحيح، ومعناه أنّه شفاء من كلّ داء بارد. وما روي في الاستنجاء بالماء البارد لصاحب البواسير؛ [٢] فإنّ ذلك إذا كان بواسيره من حرارة. وما روي في الباذنجان من الشفاء؛ [٣] فإنّه في وقت إدراك الرطب لمن يأكل الرطب دون غيره من سائر الأوقات. [٤]
متن الحديث الواحد والأربعين والأربعمائة
.عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ عليه السلام يَقُولُ : «لَا تَنْفَعُ الْحِمْيَةُ لِمَرِيضٍ بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ» .
شرح
السند صحيح.
متن الحديث الثاني والأربعين والأربعمائة
.عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ م عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسى عليه السلام ، قَالَ : «لَيْسَ الْحِمْيَةُ أَنْ تَدَعَ الشَّيْءَ أَصْلًا لَا تَأْكُلَهُ ، وَلكِنَّ الْحِمْيَةَ أَنْ تَأْكُلَ مِنَ الشَّيْءِ وَتُخَفِّفَ» .
[١] المحاسن، ج ٢، ص ٤٩٩، ح ٦١٣.[٢] اُنظر: الخصال، ص ٦١٢، ح ٤٠٠؛ تحف العقول، ص ١٠٢.[٣] اُنظر: المحاسن، ج ٢، ص ٥٢٦؛ الكافي، ج ٦، ص ٣٧٣، باب الباذنجان.[٤] الاعتقادات للصدوق، ص ١١٥ و ١١٦.