البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣١٥
وقال: «فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ» [١] ، وقال: «يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ* وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ» [٢] «وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْويهِ» [٣] ، إلى غير ذلك من الآيات والروايات إلّا ما أثبته القرآن منها؛ فإنّه ثابت أبدا، ومنافعها باقية غير منقطعة بانقطاع الدُّنيا ومفارقة النفوس من الأبدان، فيجب على المؤمن الطالب للخيرات الأبديّة والنجاة من العقوبات الاُخرويّة أن لا يتمسّك بالأسباب والأنساب والولائج التي تدعو إلى النار.
متن الحديث الخامس والثلاثين والثلاثمائة
.عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ ، عَنْ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ : «نَحْنُ أَصْلُ كُلِّ خَيْرٍ ، وَمِنْ فُرُوعِنَا كُلُّ بِرٍّ ، فَمِنَ الْبِرِّ التَّوْحِيدُ وَالصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَكَظْمُ الْغَيْظِ وَالْعَفْوُ عَنِ الْمُسِيءِ وَرَحْمَةُ الْفَقِيرِ وَتَعَهُّدُ الْجَارِ وَالْاءِقْرَارُ بِالْفَضْلِ لِأَهْلِهِ؛ وَعَدُوُّنَا أَصْلُ كُلِّ شَرٍّ ، وَمِنْ فُرُوعِهِمْ كُلُّ قَبِيحٍ وَفَاحِشَةٍ ، فَمِنْهُمُ الْكَذِبُ وَالْبُخْلُ وَالنَّمِيمَةُ وَالْقَطِيعَةُ وَأَكْلُ الرِّبى وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ بِغَيْرِ حَقِّهِ وَتَعَدِّي الْحُدُودِ الَّتِي أَمَرَ اللّهُ وَرُكُوبُ الْفَوَاحِشِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالزِّنى وَ السَّرِقَةُ وَكُلُّ مَا وَافَقَ ذلِكَ مِنَ الْقَبِيحِ ، فَكَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مَعَنَا وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِفُرُوعِ غَيْرِنَا» .
شرح
السند ضعيف. قوله: (نحن أصل كلّ خير، و[من] فروعنا كلّ برّ). قال في القاموس: «الخير: ما يرغب فيه الكلّ، كالعقل والعدل مثلاً». [٤] وقال: «البرّ: الصّلة، والجنّة، والاتّساع في الإحسان، والحجّ، والصّدق، والطاعة، وضدّ العقوق» [٥] انتهى. وقيل: لعلّ المراد بالخير العلم، وبالبرّ العمل الصالح المتفرّع عليه. [٦]
[١] . المؤمنون (٢٣): ١٠١.[٢] . عبس (٨٠): ٣٤ ـ ٣٦.[٣] . المعارج (٧٠): ١٣.[٤] لم نعثر عليه في القاموس.[٥] القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٧٠ (برد) مع التلخيص.[٦] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٢٣.