البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٠٧
.عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ ، عَنْ زُرْعَةَ [١] ، قَالَ : فَقُلْتُ : مَا هذَا الْكِتَابُ جُعِلْتُ فِدَاكَ؟ قَالَ : «فَإِنَّ نَثِيلَةَ [٢] كَانَتْ أَمَةً لِأُمِّ الزُّبَيْرِ وَلِأَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللّهِ ، فَأَخَذَهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ، فَأَوْلَدَهَا فُلَانا ، فَقَالَ لَهُ الزُّبَيْرُ : هذِهِ الْجَارِيَةُ وَرِثْنَاهَا مِنْ أُمِّنَا ، وَابْنُكَ هذَا عَبْدٌ لَنَا ، فَتَحَمَّلَ عَلَيْهِ بِبُطُونِ قُرَيْشٍ ، قَالَ : فَقَالَ [٣] : قَدْ أَجَبْتُكَ عَلى خَلَّةٍ عَلى أَنْ لَا يَتَصَدَّرَ ابْنُكَ هذَا فِي مَجْلِسٍ ، وَلَا يَضْرِبَ مَعَنَا بِسَهْمٍ ، فَكَتَبَ عَلَيْهِ كِتَابا ، وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ ، فَهُوَ هذَا الْكِتَابُ» .
شرح
السند ضعيف على الظاهر. قوله: (قال: تعرّض رجل من ولد عمر بن الخطّاب). التعرّض: التصدّي، والتوجّه. وهاهنا كناية عن المراودة، وإرادة الفجور. (بجارية رجل عقيلي) أي من ولد عقيل بن أبي طالب. والجارية: الفتيّة من النساء، وقد تُطلق على الأمَة. (فقالت) الجارية (له) أي للعقيلي. (إنّ هذا العمري قد آذاني). الإيذاء في الأصل: إيصال المكروه. (فقال لها: عِديه) أمر من الوعد. (وأدخليه الدهليز). في القاموس: «الدهليز: ما بين الباب والدار». [٤] (فأدخلته) أي العمري. (فشدَّ عليه) أي فحمل العقيلي على العمري. يُقال: شدَّ عليه في الحرب يشدّ، كيمدّ. وقيل: كيفرّ أيضا، أي حمل. (فقتله وألقاه في الطريق، فاجتمع البكريّون) أي المنسوبون إلى أبي بكر من ولده، أو تبعته، أو كليهما.
[١] في الطبعة الجديدة وبعض نسخ الكافي: «نتيلة». وفي بعضها: «نفيلة».[٢] في بعض نسخ الكافي والوافي: + «له».[٣] القاموس المحيط، ج ٢، ص ١٧٦ (دهلز).