البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٥٥
(وكان حلقته فضّة). في بعض النسخ «حليته» بدل «حلقته». قال الفيروزآبادي: «حلقة الباب والقوم قد تفتح لامها ويُكسر» [١] انتهى. والحِلية ـ بالكسر والفتح ـ : ما يزيّن به من مصنوع المعدنيّات أو الحجارة. ويفهم من كلام الجوهري أنّ حِلية السيف بالكسر لا غير. [٢] وفي هذا الخبر دلالة على جواز كون حلقة السيف أو حليته. قال الشهيد رحمه الله في الدروس: وروي جواز تحلية السيف والمصحف بالذهب والفضّة، [٣] ويفهم منه توقّفه في ذلك. [٤]
متن الحديث الواحد والتسعين والثلاثمائة
.حَدِيثُ نُوحٍ عليه السلام يَوْمَ الْقِيَامَةِ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ذَاتَ يَوْمٍ ، فَقَالَ لِي : «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَجَمَعَ اللّهُ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى ـ الْخَلَائِقَ ، كَانَ نُوحٌ ـ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ ـ أَوَّلَ مَنْ يُدْعى بِهِ ، فَيُقَالُ لَهُ : هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ، فَيُقَالُ لَهُ : مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ». قَالَ : «فَيَخْرُجُ نُوحٌ عليه السلام ، فَيَتَخَطَّى النَّاسَ حَتّى يَجِيءَ إِلى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله وَهُوَ عَلى كَثِيبِ الْمِسْكِ وَمَعَهُ عَلِيٌّ عليه السلام ، وَهُوَ قَوْلُ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ : «فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا» [٥] فَيَقُولُ نُوحٌ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ اللّهَ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى ـ سَأَلَنِي : هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَقُلْتُ : مُحَمَّدٌ ، فَيَقُولُ : يَا جَعْفَرُ ، وَيَا حَمْزَةُ [٦] ، اذْهَبَا وَاشْهَدَا لَهُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ». فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : «فَجَعْفَرٌ وَحَمْزَةُ هُمَا الشَّاهِدَانِ لِلْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام بِمَا بَلَّغُوا». فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَعَلِيٌّ عليه السلام أَيْنَ هُوَ؟
[١] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٢٢٢ (حلق).[٢] راجع: الصحاح، ج ٦، ص ٢٣١٨ (حلا).[٣] الكافي، ج ٦، ص ٤٧٤ و ٤٧٥، ح ٥ ـ ٧.[٤] اُنظر: الدروس الشرعيّة، ج ١، ص ١٢٨، ذيل الدرس ٢١.[٥] الملك (٦٧): ٢٧.[٦] في الطبعة القديمة: «يا حمزة» بدون الواو.