البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤١٧
.الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَصْحابِ الْيَمِينِ» [١] فَقَالَ : «قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله لِعَلِيٍّ عليه السلام : هُمْ شِيعَتُكَ ، فَسَلِمَ وُلْدُكَ مِنْهُمْ أَنْ يَقْتُلُوهُمْ» .
شرح
السند مقطوع، وضعيف على قول. (النّهد) بالفتح: قبيلة باليمن. و(بجاد) بالباء الموحّدة المكسورة والجيم. قوله: (في قول اللّه عزّ وجلّ): «فَأَمَّا» (إِنْ كَانَ) أي المتوفّى. وفي سورة الواقعة: «وأمّا» بالواو. «مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ» . قيل: هم أصحاب المنزلة السّنيّة، وأصحاب الشمال أصحاب المنزلة الدنيّة. أو الذين يؤتون صحائفهم بأيمانهم، والذين يؤتونها بشمائلهم. أو أصحاب [البركة] وأصحاب الشّوم؛ فإنّ السعداء ميامين على أنفسهم بطاعتهم، والأشقياء بخلاف ذلك. أو الذين يسلكون في أيمانهم إلى الجنّة عن يمين الناس، والذين يسلكون في شمائلهم إلى النار؛ لأنّ النار عن شمالهم. أو الذين أوجدهم اللّه تعالى في عالم الذرّ بجنب اليمين من آدم عليه السلام ، والذين أوجدهم بجنب الشمال منه. أو الذين مقامهم على يمين العرش، والذين مقامهم على شماله. وقيل: لا يبعد الإيراد مَن خُلق من التراب الذي في يمين جبرئيل عليه السلام ، ومَنْ خُلِقَ من التراب الذي في شماله عليه السلام . [٢] «فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ» قيل: الخطاب في «لك» لصاحب اليمين؛ يعني: يا صاحب اليمين، سلامٌ لك من أصحاب اليمين، أي من إخوانك يُسلِّمون عليك. [٣] وقال الشيخ الطبرسي: معنى قوله تعالى: «فَسَلَامٌ لَكَ» فترى فيهم ما تحبّ لهم من السلامة من المكاره والخوف. وقيل: معناه: فسلامٌ لك أيّها الإنسان الذي هو من أصحاب اليمين من
[١] الواقعة (٥٦): ٩٠ و ٩١.[٢] القائل هو المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٦٠ مع التلخيص و اختلاف في اللفظ.[٣] قاله البيضاوي في تفسيره، ج ٥، ص ٢٩٤ مع تفاوت في اللفظ.