البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٨٣
هارون من موسى، فقلت: يا رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، فما تعهد إليّ إذا كان كذلك؟ فقال: إن وجدت أعوانا فبادر إليهم، وجاهدهم، وإن لم تجد أعوانا فكفّ يدك، واحقن دمك حتّى تلحق بي مظلوما، فلمّا توفّي رسول اللّه صلى الله عليه و آله اشتغلت بدفنه والفراغ من شأنه، ثمّ ألَيتُ يمينا أنّي لا أرتدي إلّا للصلاة حتّى أجمع القرآن، ففعلت، ثمّ أخذت بيد فاطمة وابني الحسن والحسين، ثمّ بادرت على أهل بدر وأهل السابقة، فناشدتهم حقّي، ودعوتهم لنصرتي، فما أجابني منهم إلّا أربعة رهط: سلمان، وعمّار، والمقداد، وأبو ذرّ، وذهب من كنت أعتضد بهم على دين اللّه من أهل بيتي، وبقيت بين خفيرتين قريبي العهد بجاهليّة عقيل والعبّاس. فقال له الأشعث: يا أمير المؤمنين، كذلك كان عثمان [لّما] لم يجد أعوانا كفَّ يده حتّى قُتل مظلوما؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يابن الخمّارة، ليس كما قِست؛ إنّ عثمان لمّا جلس جلس في غير مجلسه، وارتدى بغير ردائه، وصارع الحقّ فصرعه الحقّ، والذي بعث محمّدا بالحقّ، لو وجدت يوم بُويع أخو تيم أربعين رجلاً لجاهدتهم في اللّه إلى أن أبلي عذري، ثمّ قال: أيّها الناس، إنّ الأشعث لا يوزن عند اللّه جناح بعوضة، وإنّه أقلّ في دين اللّه من عفطة عنز». [١] وروي أيضا عن اُمّ سلمة زوجة رسول اللّه صلى الله عليه و آله أنّها قالت: كنّا عند رسول اللّه صلى الله عليه و آله تسع نسوة، وكانت ليلتي ويومي من رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، فأتيت الباب فقلت: أدخل يا رسول اللّه ؟ فقال: «لا». قالت: فكبوت كبوة شديدة مخافة أن يكون ردّني من سخطة أو نزل فيَّ شيء من السماء، ثمّ لم ألبث أن أتيت الباب ثانيةً فقلت: أدخل يا رسول اللّه ؟ فقال صلى الله عليه و آله : «لا». قالت: فكبوت كبوةً أشدّ من الاُولى، ثمّ لم ألبث أن أتيت الباب ثالثة فقلت: أدخل يا رسول اللّه ؟ فقال: «اُدخلي يا اُمّ سلمة». فدخلت وعليّ عليه السلام جاثٍ بين يديه وهو يقول: «فداك أبي واُمّي يا رسول اللّه ، إذا كان كذا وكذا فما تأمرني؟». قال: «آمرُك بالصبر».
[١] في المصدر: «تقدّره وتقيسه».[٢] القاموس المحيط، ج ٢، ص ١٤٤ (نظر) مع التلخيص.[٣] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٣٣ (رثي).[٤] راجع: الاختصاص، ص ٦ و ١٠.[٥] راجع: صحيح مسلم، ج ٦، ص ٣ و ٤؛ سنن أبي داود، ج ٢، ص ٣٠٩، ح ٤٢٨٠.[٦] هي الآية ٣٣ من سورة الأحزاب (٣٣).[٧] راجع: مسند أحمد، ج ٣، ص ٢٨٥؛ وج ٥، ص ١٠٧؛ و ج ٦، ص ٢٩٢؛ صحيح مسلم، ج ٧، ص ١٣٠؛ سنن الترمذي، ج ٥، ص ٣٠ و ٣١، ح ٣٢٥٨ و ٣٢٥٩.[٨] هي الآية ٦١ من سورة آل عمران (٣).[٩] مسند أحمد، ج ٣، ص ١٤؛ وج ٥، ص ١٨٢؛ سنن الترمذي، ج ٥، ص ٣٢٩، ح ٣٨٧٦؛ المستدرك للحاكم، ج ٣، ص ١١٠.[١٠] راجع: تفسير الرازي، ج ٢٠، ص ٩٨.[١١] اُنظر: المعجم الكبير، ج ١٠، ص ٢٨٩، ح ١٠٦٨٧؛ المعجم الاُوسط، ج ٣، ص ٣٦١؛ مسند أحمد، ج ١، ص ٢٧٥؛ وج ٢، ص ٢٩٦.[١٢] اُنظر: المصنّف للصنعاني، ج ٥، ص ٤٧٣، ح ٩٧٧٤؛ السنن الكبرى، ج ٦، ص ٣٠٠.[١٣] المستدرك للحاكم، ج ٣، ص ٣٢؛ الفردوس، ج ٣، ص ٤٥٥، ح ٥٤٠٦؛ كنز العمّال، ج ١٢، ص ٦٢٣، ح ٣٣٠٣٥.[١٤] لم نعثر عليه.[١٥] لم نعثر على هذا القول في شرح المواقف، لكن نقل فيه عن الآمدي ما يقرب من ذلك. راجع: شرح المواقف، ج ٨، ص ٣٧٢.[١٦] روي بعبارات مختلفة في: مسند أحمد، ج ١، ص ٣٢٥ و ٣٣٦؛ صحيح البخاري، ج ٥، ص ١٣٨؛ وج ٧، ص ٩؛ صحيح مسلم، ج ٥، ص ٧٦؛ السنن الكبرى، ج ٣، ص ٤٣٣، ح ٥٨٥٢.[١٧] اُنظر: صحيح مسلم بشرح النووي، ج ١١، ص ٩١؛ المواقف، ج ٣، ص ٦٥٠.[١٨] نقل بالمعنى. اُنظر: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي، ج ١، ص ٢٠٥.[١٩] نقل بالمعنى. اُنظر: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي، ج ١، ص ١٥٧.[٢٠] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٤١٢ ـ ٤١٤ (مع اختلاف في اللفظ». وانظر: مجمع الفائدة والبرهان للمحقق الأردبيلي، ج ٣، ص ٢١٥ ـ ٢٢٠.[٢١] النجم (٥٣): ٤.[٢٢] اُنظر: الكافي، ج ١، ص ٢٧٩ ـ ٢٨٤، باب أن الأئمّة عليهم السلام لم يفعوا شيئا... .[٢٣] القمر (٥٤): ١٠.[٢٤] هود (١١): ٨٠.[٢٥] مريم (١٩): ٤٨.[٢٦] الشعراء (٢٦): ٢١.[٢٧] الأعراف (٧): ١٥٠.[٢٨] الاحتجاج، ج ١، ص ٢٧٩ و ٢٨٠.[٢٩] الاحتجاج، ج ١، ص ٢٨٠ و ٢٨١.[٣٠] أثبتناه من المصدر.[٣١] الاحتجاج، ج ١، ص ٢٨٨ و ٢٨٩.[٣٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج ٢، ص ٨١، ح ١٦؛ علل الشرائع، ج ١، ص ١٤٨، ح ٥.[٣٣] الفتح (٤٨): ٢٥.[٣٤] كمال الدين، ج ٢، ص ١٤١؛ علل الشرائع، ج ١، ص ١٤٧، ح ٣.[٣٥] كمال الدين، ج ٢، ص ٦٤٢؛ علل الشرائع، ج ١، ص ١٤٧، ح ٤.[٣٦] علل الشرائع، ج ١، ص ١٤٨، ح ٦. وعنه في وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٨٨، ح ٢٠٠٤٥.