البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٨٤
بإيجاب القصاص أو التعزير، والوزر على المسرف. [١] (قال: نزلت في الحسين عليه السلام ، لو قُتل) على البناء للمفعول. (أهل الأرض به) أي بسبب قتله. (ما كان سرفا). في القاموس: «السَرَف ـ محرّكة ـ : ضدّ القصد، والإغفال، والخطأ. سرفه ـ كفرح ـ : أغفله، وجهله». [٢] ولعلّ في قراءتهم عليهم السلام : «لا يسرف» بالرفع، بأن تكون «لا» نافية، أي لا يسرفُ وليّ دم الحسين عليه السلام لو قتل أهل الأرض جميعا بدمه. ولعلّ المراد بأهل الأرض العصابة التي اجتمعت على حربه وقتله، والتي سمعت بذلك فرضيت به. وقيل: على تقدير كون «لا» في «لا يسرف» للنهي لا يبعد أن يحمل الإنشاء على الخبر، كما يحمل الخبر على الإنشاء في كثير من المواضع. [٣] وقال بعض الأفاضل: لعلّ مراده عليه السلام إثبات المعنى الأوّل ـ الذي نقلناه عن البيضاوي في تفسير «فَلَا يُسْرِف فِّى الْقَتْلِ» ـ ونفى المعنى الثاني، أي ليس في القصاص هاهنا إسراف، وإن قتل جميع الناس به، بل سمّى اللّه قتله إسرافا. [٤]
متن الحديث الرابع والستّين والثلاثمائة
.عَنْهُ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ : «إِنَّ الْحُوتَ الَّذِي يَحْمِلُ الْأَرْضَ أَسَرَّ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ إِنَّمَا يَحْمِلُ الْأَرْضَ بِقُوَّتِهِ [٥] ، فَأَرْسَلَ اللّهُ ـ عَزَّوَجَلَّ ـ إِلَيْهِ حُوتا أَصْغَرَ مِنْ شِبْرٍ وَأَكْبَرَ مِنْ فِتْرٍ ، فَدَخَلَتْ [٦] فِي خَيَاشِيمِهِ ،
[١] تفسير البيضاوي، ج ٣، ص ٤٤٤ مع التلخيص.[٢] القاموس المحيط، ج ٣، ص ١٥١.[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٥١ مع اختلاف يسير في اللفظ.[٤] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٢٣٨.[٥] في بعض نسخ الكافي: «بقرنه».[٦] في بعض نسخ الكافي والوافي: «فدخل». و في بعضها: «فتدخل».