البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٣١
.عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَقَّنَا ، وَمَنَعَانَا فَيْئَنَا ، وَكَانَا أَوَّلَ مَنْ رَكِبَ أَعْنَاقَنَا ، وَبَثَقَا عَلَيْنَا بَثْقا فِي الْاءِسْلَامِ ، لَا يُسْكَرُ [١] أَبَدا حَتّى يَقُومَ قَائِمُنَا ، أَوْ يَتَكَلَّمَ مُتَكَلِّمُنَا» . ثُمَّ قَالَ : «أَمَا وَاللّهِ لَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا ، وَتَكَلَّمَ [٢] مُتَكَلِّمُنَا ، لَأَبْدى مِنْ أُمُورِهِمَا مَا كَانَ يُكْتَمُ ، وَلَكَتَمَ مِنْ أُمُورِهِمَا مَا كَانَ يُظْهَرُ ، وَاللّهِ مَا أُسِّسَتْ مِنْ بَلِيَّةٍ وَلَا قَضِيَّةٍ تَجْرِي عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ إِلَا هُمَا أَسَّسَا أَوَّلَهَا [٣] ، فَعَلَيْهِمَا لَعْنَةُ اللّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ».
شرح
السند ضعيف. في بعض النسخ: «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه؛ ومحمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير، عن أبيه». والسند على التقديرين حسن على احتمال. (قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عنهما) أي عن أبي بكر وعمر. (فقال: يا أبا الفضل). هو كُنية سدير الصّيرفي. (ما تسألني عنهما). لعلّ كلمة «ما» نافية بتقدير حرف الاستفهام تقريرا للسؤال السابق. (إنّهما ظلمانا حقّنا، ومنعانا فيئنا). قال الجوهري: فاء يفيء فيئا: رجع. وأفاءه غيره. والفيء: الخراج، والغنيمة. تقول منه: أفاء اللّه على المسلمين مال الكفّار يفيء إفاءة. [٤] أقول: لعلّ ذكر الفيء بعد الحقّ تخصيص بعد التعميم للاهتمام والتأكيد. وقيل: لعلّ المراد بالحقّ الخلافة، وبالفيء الغنيمة والخمس والأنفال؛ لأنّ الفيء في الأصل الرجوع، والأموال كلّها للإمام، فما كان في يد غيره إذا خرج إليه بقتال فهو غنيمة، وما رجع إليه بغير
[١] في بعض نسخ الكافي والوافي: «لا يسكن».[٢] في الطبعة القديمة والوافي: «أو تكلّم».[٣] في بعض نسخ الكافي: «أوّلهما».[٤] الصحاح، ج ١، ص ٦٣ (فيأ).