البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٥١
(فبرسول اللّه صلى الله عليه و آله ينقذون). في بعض النسخ: «اُنقذوا». ولعلّ الفاء للتفسير والإيماء إلى أنّه تفسير لقوله تعالى: «فَأَنْقَذَكُمْ» . والظاهر أنّ الغرض من هذا الحديث بيان أنّهم بسبب الرسول صلى الله عليه و آله أنقذهم اللّه من النار وهم لا يحفظون حرمته في أهل بيته. وقيل: يحتمل أن يكون المراد أنّ اللّه تعالى به صلى الله عليه و آله عرّضهم لأن ينقذوا أنفسهم من النار، وهم يتركون ذلك بمخالفة أهل البيت عليهم السلام . {-٨-}
متن الحديث الثامن والثمانين والثلاثمائة
.عَنْهُ [٢] ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي بَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : «قُلِ اللّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِى الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ» [٣] أَ لَيْسَ قَدْ آتَى اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ بَنِي أُمَيَّةَ الْمُلْكَ؟ قَالَ : «لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِلَيْهِ [٤] ؛ إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ آتَانَا الْمُلْكَ ، وَأَخَذَتْهُ بَنُو أُمَيَّةَ ؛ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الثَّوْبُ [٥] ، فَيَأْخُذُهُ الْاخَرُ ، فَلَيْسَ هُوَ لِلَّذِي أَخَذَهُ» .
شرح
السند مجهول. قوله: (أبي سمال) بتخفيف الميم. وقيل بتشديدها. [٦] وفي بعض النسخ: «سمّاك» بالكاف. وقوله تعالى: «قُلْ اللَّهُمَّ» . قال البيضاوي: الميم عوض من ياء، ولذلك لا يجتمعان، وهو من خصائص هذا الاسم؛ كدخول
[١] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ٢٦٢.[٢] آل عمران (٣): ٢٦. وفي بعض نسخ الكافي: + «وتعزّ من تشاء».[٣] في بعض نسخ الكافي: - «إليه».[٤] في بعض نسخ الكافي: «التور» وهو إناء يشرب فيه.[٥] نُسب إلى البعض في رجال ابن داود، ص ٤١٥، ذيل الرقم ٤.