البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٨٨
وفي بعض النسخ: «واقفت» بتقديم القاف على الفاء. قال في القاموس: «المواقفة: أن تقف معه ويقف معك في حرب أو خصومة. وواقفته على كذا واستوقفته: سألته الوقوف عليه». [١] (فقال: أنت الذي شُقّت زاملتك، وذُهب بمتاعك). قال الجوهري: «الزاملة: بعير يستظهر به الرجل يحمل متاعه وطعامه عليه». [٢] والمراد بها هنا الجوالق مجازا، تسميته لأحد المجاورين باسم صاحبه. (فقال: ما أعطاك اللّه خيرٌ ممّا اُخذ منك). لعلّ المراد بما أعطاه اللّه دين الحقّ وولاية أهل البيت عليهم السلام . وقيل: أو الثواب في الآخرة، أو ما يعطيك عامل المدينة باعتبار أنّه أكثر على احتمال بعيد، وفيه تسلية وترغيب له في الشكر. [٣] (ملفوف خِطامها بشجرة كذا وكذا). اللّفّ: ضدّ النشر. وخِطام ـ ككتاب ـ : الزمام، وهو الخيط الذي يشدّ في البُرَة، [٤] ثمّ يشدّ في طرفه المِقود، وقد سمّي المقود زماما. (وقال: يا أيّها الناس، أكثرتم عليَّ في ناقتي). يُقال: أكثر فلان: أي أتى بكثير. والمراد هنا الإكثار من القول، وهو قولهم: (يخبرنا من السماء) إلى آخره. (ألا وما أعطاني اللّه ) من النبوّة، وما يتبعها من العلم والكمال. (خيرٌ ممّا اُخذ منّي) من الناقة، أو أعمّ منها. (فابتدرها الناس). يُقال: ابتدره، أي عاجله، وتسارع إلى أخذه.
[١] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٢٠٦ (وقف). وفيه: - «عليه».[٢] الصحاح، ج ٤، ص ١٧١٨ (زمل).[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٢٩٦.[٤] البُرَة: الحلقةُ في أنف البعير. لسان العرب، ج ١٤، ص ٧١ (بري).