البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٩٠
.مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَم اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ يَقُولُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ : «إِنَّ اللّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذا أَرادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوْءا فَلا مَرَدَّ لَهُ وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ» [١] . وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْمَعَاصِي وَكَسَبَةَ الذُّنُوبِ إِذَا هُمْ حَذِرُوا زَوَالَ نِعَمِ [٢] اللّهِ وَ حُلُولَ نَقِمَتِهِ وَتَحْوِيلَ عَافِيَتِهِ ، أَيْقَنُوا أَنَّ ذلِكَ مِنَ اللّهِ ـ جَلَّ ذِكْرُهُ ـ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيهِمْ ، فَأَقْلَعُوا وَتَابُوا وَفَزِعُوا إِلَى اللّهِ ـ جَلَّ ذِكْرُهُ ـ بِصِدْقٍ مِنْ نِيَّاتِهِمْ ، وَإِقْرَارٍ مِنْهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَإِسَاءَتِهِمْ ، لَصَفَحَ لَهُمْ عَنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، وَإِذا لَأَقَالَهُمْ كُلَّ عَثْرَةٍ ، وَلَرَدَّ عَلَيْهِمْ كُلَّ كَرَامَةِ نِعْمَةٍ ، ثُمَّ أَعَادَ لَهُمْ مِنْ صَلَاحِ [٣] أَمْرِهِمْ ، وَمِمَّا كَانَ أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ كُلَّ مَا زَالَ عَنْهُمْ وَأَفْسَدَ [٤] عَلَيْهِمْ ؛ فَاتَّقُوا اللّهَ أَيُّهَا النَّاسُ حَقَّ تُقَاتِهِ ، وَاسْتَشْعِرُوا خَوْفَ اللّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ ، وَأَخْلِصُوا الْنَّفْسَ [٥] ، وَتُوبُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبِيحِ مَا اسْتَفَزَّكُمُ الشَّيْطَانُ مِنْ قِتَالِ وَلِيِّ الْأَمْرِ وَأَهْلِ الْعِلْمِ بَعْدَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله وَمَا تَعَاوَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ تَفْرِيقِ الْجَمَاعَةِ وَتَشَتُّتِ [٦] الْأَمْرِ وَفَسَادِ صَلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ ؛ إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ ، وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ [٧] ، وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ» .
شرح
السند مجهول. (إنّ الدُّنيا حُلْوة خضرة). قال الفيروزآبادي: «الحلو ـ بالضم ـ : ضدّ المرّ». [٨] وقال: الخضرة: لونٌ معروف. خضر الزرع ـ كفرح ـ فهو أخضر وخضور وخَضِر. والخضر ـ ككتف ـ : الغصن، والزرع، والبقلة الخضراء كالخضرة، والمكان الكثير الخُضرة. وبالتحريك: النعومة، كالخُضرة. وأخذه خِضَرا مِضرا ـ بكسرهما، وككتف ـ أي بغير ثمن، أو غضّا طريّا، انتهى. [٩]
[١] الرعد (١٣): ١١.[٢] في بعض نسخ الكافي وشرح المازندراني والوافي: «نعمة».[٣] في بعض نسخ الكافي: «يصلح».[٤] في الطبعة الجديدة وجميع النسخ التي قوبلت فيها: «وفسد».[٥] في كلتا الطبعتين: «اليقين».[٦] في بعض نسخ الكافي وشرح المازندراني والوافي: «وتشتيت».[٧] في أكثر نسخ الكافي: «السيّئة».[٨] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣١٩ (حلو).[٩] القاموس المحيط، ج ٢، ص ٢١ (خضر) مع التلخيص.