البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣١٤
وقيل: النسب بالولادة، والقرابة بالرحم، وعطفها عليه إمّا للتفسير، أو من باب عطف العامّ على الخاصّ إن خصّ النسب بالأب وعمّمت القرابة بالأب والاُمّ، أو بالعكس إن خصّصت القرابة بالأقرب وعمّم النسب بالأقرب والأبعد. [١] وقال الفيروزآبادي: «البدعة ـ بالكسر ـ : الحدث في الدِّين بعد الإكمال، أو ما استحدث بعد النبيّ صلى الله عليه و آله من الأهواء والأعمال». [٢] وقال: «الشُّبهة ـ بالضمّ ـ : الالتباس، والمثل» [٣] انتهى. وقيل: الشبهة كلّ باطل مُزج بالحقّ، وأخذه الوهم بصورة الحقّ وجعله مثله. [٤] وفي القاموس: «اضمحل: ذهب، وانحلّ». [٥] وقال: «الصّلد ـ ويكسر ـ : الصلب الأملس». [٦] وقال: «الجود: المطر الغزير، أو ما لا مطر فوقه». [٧] (إلّا ما أثبته القرآن). لعلّ الاستثناء منقطع، أي لكن ما أثبته القرآن من متابعة المعصومين المنصوبين من قِبل اللّه تعالى ورسوله بقوله تعالى: «أَطِيعُوا اللّه َ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» [٨] وقوله تعالى: «إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللّه ُ» [٩] الآية، وقوله سبحانه: «كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ» [١٠] ونظائرها ثابت لا ينقطع ولا يزول. ويحتمل كونه متّصلاً ويكون استثناء من غير الآخرين، ويكون حاصل المعنى ـ كما قيل [١١] ـ : إنّ جميع هذه الاُمور ومنافعها لكونها من الاُمور الإضافيّة والاعتبارات الوضعيّة منقطعة بانقطاع الدُّنيا وفانية بفناء الأبدان، فمن اعتمد عليها، وركن إليها، وغفل عن الحقّ، بعد من الإيمان، واستحقّ الخسران، كما قال تعالى: «وَتَقَطَّعَتْ بِهِمْ الْأَسْبَابُ» [١٢] .
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٢٢ مع اختلاف في اللفظ.[٢] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٤ (بدع).[٣] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٨٦ (شبه).[٤] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٣٢.[٥] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٥ (ضمحل).[٦] القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٠٨ (صلد).[٧] القاموس المحيط، ج ١، ص ٢٨٥ (جود).[٨] . النساء (٤): ٥٩.[٩] . المائدة (٥): ٥٥.[١٠] . التوبة (٩): ١١٩.[١١] القائل هو المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٣٣٢.[١٢] .البقرة (٢): ١٦٦.