البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٧٦
قال الجوهري: هلمّ يا رجل ـ بفتح الميم ـ بمعنى تعالَ. قال الخليل: أصله لَمَّ من قولهم: لمَّ اللّه شعثه، أي جمعه، كأنّه أراد لمّ نفسك إلينا، أي اقرب. وها للتنبيه، وإنّما حذفت ألفها لكثرة الاستعمال، وجعلا اسما واحدا يستوي فيه الواحد والجمع والتأنيث في لغة أهل الحجاز، قال اللّه تعالى: «وَالْقَائِلِينَ لِاءِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا» [١] وأهل نجد يصرفونها فيقولون للاثنين: هلمّا، وللجمع: هلمّوا، وللنساء: هلممن، والأوّل أفصح. [٢]
متن الحديث الواحد والخمسين والأربعمائة
.عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ : «كُلُّ رَايَةٍ تُرْفَعُ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ فَصَاحِبُهَا طَاغُوتٌ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ» .
شرح
السند موثّق كالصحيح. قوله: (عنه) أي عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أحمد بن محمّد، أي ابن عيسى. قوله: (كلّ راية ترفع قبل قيام القائم). لعلّ رفع الراية كناية عن ادّعاء السلطنة والخلافة وتهيئة أسبابها، سواء كان ذلك المدّعي يدعو إلى دين الحقّ والباطل. (فصاحبها طاغوت). قال الجوهري: الطاغوت: الكاهن، والشيطان، وكلّ رأس في الضلالة، قد يكون واحدا، قال اللّه : «يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ» . [٣] وقد يكون جمعا، قال اللّه تعالى: «وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمْ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ» . [٤] وطاغوت وإن
[١] . الأحزاب (٣٣): ١٨.[٢] الصحاح، ج ٥، ص ٢٠٦٠ (هلم) مع التلخيص.[٣] . النساء (٤): ٦٠.[٤] . البقرة (٢): ٢٥٧.