البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ١٣٤
قيل: المراد بهم بنو العبّاس. والظاهر أنّ [المراد] بالاختلاف ضدّ الاتّفاق، والمراد ظهور الهرج منهم، أو كناية عن زوال ملكهم وذهاب دولتهم. وفسّره بعض بمجيء بعضهم عقيب بعض حتّى ينتهي دولتهم. [١] وقوله: (طمع الناس)؛ يعني في الملك والسلطنة، وقامت من كلّ ناحية فرقة، واختلفت الروايات، كما يدلّ عليه بعض الروايات. (وتفرّقت الكلمة). هي اللفظة من القول، وقد تطلق على الأمر والحكم والعهد والبيعة والشأن والحال. (وخرج السفياني). قيل: الدجّال. [٢] وقال الأمين الإسترآبادي رحمه الله: المراد أنّ بعد بني العبّاس لم يتّفق الملوك على خليفة، وهذا معنى تفرّق الكلمة، ثمّ تمضي بعد ذلك مدّة مديدة إلى خروج السفياني، ثمّ إلى ظهور المهدي عليه السلام . [٣]
متن الحديث الخامس والخمسين والمائتين
.عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الدَّوَانِيقِ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ابْتِدَاءً مِنْ نَفْسِهِ : يَا سَيْفَ بْنَ عَمِيرَةَ ، لَا بُدَّ مِنْ مُنَادٍ يُنَادِي بِاسْمِ رَجُلٍ مِنْ وُلْدِ أَبِي طَالِبٍ . قُلْتُ : يَرْوِيهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ؟ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَسَمِعَتْ أُذُنِي مِنْهُ يَقُولُ : لَا بُدَّ مِنْ مُنَادٍ يُنَادِي بِاسْمِ رَجُلٍ . [٤] قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ هذَا الْحَدِيثَ مَا سَمِعْتُ بِمِثْلِهِ قَطُّ .
[١] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٢٧٨.[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢، ص ٢٧٩.[٣] نقل عنه العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول، ج ٢٦، ص ١٢٨.[٤] في أكثر نسخ الكافي: - «قلت: يرويه ـ إلى قوله: ـ ينادي باسم رجل».